منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > قضايا عربية ودولية > «تشيني» هو الذي أمر باغتيال رئيسة وزراء باكستان (...)

«تشيني» هو الذي أمر باغتيال رئيسة وزراء باكستان بنيظير بوتو

١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٦
بقلم الدكتور حسين سرمك حسن


هذه الحلقات مترجمة ومُعدّة عن مقالات ودراسات وكتب لمجموعة من الكتاب والمحللين الأمريكيين والبريطانيين.
"الشخصية رفيعة المستوى التي كانت أكثر استهدافا من قبل فرقة اغتيالات تشيني السرية، وفقا لمصادر على مستوى عال في وكالة المخابرات المركزية، كانت رئيسة وزراء باكستان السابقة "بينظير بوتو"، التي اغتيلت في 27 ديسمبر 2007، في روالبندي، قلب المجتمع العسكري والاستخباراتي الباكستاني. قرّر تشيني أن كل الجهود يجب أن تبذل لضمان أن صديقه الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف، يبقى في السلطة في باكستان ولا تحل محله بوتو. إذن أمر تشيني وحدة اغتياله السرية بضرب بوتو ومن ثم تعظيم مكاسبه السياسية من خلال إلقاء اللوم في الهجوم على "القاعدة".
المحقق الصحفي
"واين مادسن"

"قال المحقق الصحفي الشهير "سيمور هيرش" (الذي كشف مجزرة ماي لاي في فيتنام وفضيحة تعذيب الأسرى العراقيين في أبو غريب) أن فريق موت خاص قام باغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو بناء على أوامر من نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني"، لأن الأخيرة قالت في مقابلة مع قناة الجزيرة يوم 2 نوفمبر 2007، انها تعتقد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قد مات بالفعل. وقالت انها تعتقد أن عمر سعيد شيخ، الناشط في تنظيم القاعدة والمسجون في باكستان هو الذي قام بقتل أسامة بن لادن. وادّعى الصحفي الحائز على جائزة بوليتزر أن هذه الوحدة نفسها قامت بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وقائد الجيش في ذلك البلد".

المحتوى


(تمهـــــيد- من هي بينظير بوتو: سيرة موجزة- كانت تتوقّع اغتيالها- الماكنة الإعلامية الأمريكية تتهم القاعدة- ديك تشيني يقود قوّة اغتيالات سرّية- قوّة تشيني غير شرعيّة- حتى مدير وكالة المخابرات المركزية لا يعرف بنشاطات هذه القوة- قوّة تشيني هي التي اغتالت "بينظير بوتو"- اتصالات بوتو كانت كلها مراقبة من قبل الولايات المتحدة- الصحفي الشهير "سيمور هيرش": تشيني هو الذي أمر باغتيال بينظير بوتو- اغتالوها لأنها كشفت حقيقة مقتل إبن لادن قبل 2007- نفس القوة اغتالت رفيق الحريري وإيلي حبيقة- الجنرال ماكرستال المشرف على تعذيب الاسرى العراقيين هو مسؤول هذه القوة- تشيني يشعر بالخطر: هو الذي أمر بتعذيب المعتقلين- اللواطة بالأطفال من ممارسات تشيني وبوش الأب والإبن- عملية قتل إبن لادن الأمريكية مفبركة- بينظير بوتو كشفت مقتل إبن لادن بعد محاولة اغتيالها الفاشلة عام 2007- من أين جاء كسر الجمجمة لدى بوتو ؟- استهتار فرق الإغتيال الأمريكية بسيادة الدول- مصادر هذه الحلقات)

تمهـــــيد


"اغتيلت بينظير بوتو ، رئيسة وزراء باكستان السابقة لفترتين (1988-1990 - 1993-1996) التي أصبحت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض، وكانت تعد للانتخابات المقرر عقدها في يناير 2008، اغتيلت يوم 27 ديسمبر 2007، بعد خروجها من تجمع انتخابي حزبي لأنصارها، حيث أخرجت رأسها من فتحة في سقف السيارة لتحية الجماهير، فقام أحد المسلحين بإطلاق النار عليها وسط أنصار حزبها في مدينة راولبندي قرب إسلام آباد العاصمة، وعند أصابة بوتو برصاص المسلح في الرأس والرقبة اتبعها عملية تفجير انتحاري يبعد عنها 25 مترا، في مكان التجمع حيث أدت إلى مقتل عدد من مناصري حزب الشعب الباكستاني وجرح آخرين، في حين أن بوتو توفيت بعد نقلها إلى المستشفى متأثرة بجروحه"ا.
من هي بينظير بوتو: سيرة موجزة


"ولدت بينظير بوتو في مدينة "كراتشي" عام 1953، لعائلة ملاك أراض ثرية في محافظة سند الواقعة جنوب باكستان حيث تمتعت بطفولة ذات امتيازات، وكان والدها أول رئيس وزراء ينتخب على نطاق شعبي واسع في باكستان، ومثل سلالة نهرو وغاندي في الهند فإن عائلة بوتو في باكستان هي أيضا واحدة من السلالات السياسية الأكثر شهرة في العالم، وكسبت بينظير بوتو المصداقية من صورة والدها الذي كان يتمتع بمكانة بارزة.
درست "بوتو" في كلية رادكليف بهارفارد في الولايات المتحدة، وجامعة أوكسفورد في انجلترا، حيث تفوقت في الدراسات وأيضا في النشاطات الأخرى مثل المنافسات في النقاشات، وأصبحت أول طالبة آسيوية تنتخب كرئيس لاتحاد طلاب جامعة أوكسفورد عام 1976.
دخلت بينظير بوتو عالم السياسة مكرهة، ووضح ذلك من الأشياء التي اهتمت بها في حياتها الأولى، وقد ذكرت في حوارًا صحفيًا أجرى معها ذات يوم أنها كانت تريد الانضمام إلى عالم الصحافة وتتابع سيرتها المهنية كصحفية، أو أن تصبح دبلوماسية، وفي النهاية انضمت إلى السلك الدبلوماسي للبلاد وعملت مساعدة مدير في وزارة الخارجية الباكستانية، غير أن عملها انتهى بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة والدها.
عادت "بوتو" إلى باكستان عام 1977 قبل أشهر قليلة من قيام ضباط في الجيش يقودهم الجنرال ضياء الحق بانقلاب ضد والدها، ذو الفقار علي بوتو، الذي اتهمه الإنقلابيون بالقتل ونفذوا فيه حكم الإعدام.
قضت بوتو السنوات التي اعقبت عزل والدها في تنظيم حركة سياسية ضد حكومة ضياء الحق العسكرية، الذي وضعها في نهاية الأمر خلف القضبان في الحبس الانفرادي عام 1981 إلى أن اطلق سراحها عام 1984، وتحت ضغوط دول غربية سمح لها بالسفر الى لندن، حيث أنشأت فرعا لحزبها (حزب الشعب الباكستاني) وواصلت النضال ضد نظام ضياء الحق، وبذلك تكون الفترة التي قضتها في الاعتقال قد أعقبتها فترة منفى في أوروبا الغربية، ونجحت في أن تصبح زعيمة سياسية ناضجة.
وفي عام 1997 غادرت إلى دبي بعد عقد صفقة مريبة مع الرئيس السابق البرويز مشرف، تضمنت إسقاط قضايا فساد ضدها وضد والدتها نصرت بوتو وزوجها آصف علي زراداري مقابل مغادرة البلاد بشكل نهائي، لكنها عادت عام 2007.
ويعتبر بعض المحللين بوتو نفسها منبعا حقيقيا للفساد الذي أثرى عائلتها على حساب الشعب الباكستاني، فقد كانت متزوجة من الرئيس الباكستاني آصف زرداري الذي يُعرف أيضا باسم "السيد عشرة في المئة" (هكذا ورد اسمه في باكستان بسبب سمعته في أخذ نسبة من كل شيء)، والذي ادعى أيضا في عام 2009 أن إبن لادن قد مات، وأن وكالة الاستخبارات الباكستانية لم تسمع أي شىء عنه.
وكان لبوتو شقيقين لقيا حتفهما قبلها، فقتل شقيقها شاه نواز مسموما عام 1985، ومير مرتضى قُتل رميا بالرصاص أمام منزل العائلة في كراتشي عام 1996".
الصورة رقم (1): صورة معبرة لبينظير بوتو وخلفها صورة لتشيني يشرب نخب اغتيالها المقبل

كانت تتوقّع اغتيالها


"روى صحفي باكستاني إنه عند وصول بينظير إلى مطار باكستان بعد عودتها، قدمت لها طلفة بسكوتا وترددت بوتو في قبول ما قدمته الطفلة، خوفًا من أن تكون مسممة، لكنها قبلتها في النهاية وقالت: إنني أعرف أني سأموت خلال شهور على أية حال.
بالفعل تعرضت لمحاولة اغتيال فاشلة، في 18 أكتوبر 2007، استهدفت موكبًا للاحتفال بعودتها في كراتشي، عن طريق تفجيرين استهدفا الموكب وقتل خلالهما 136 شخصًا على الأقل، بينهم عدد من مناصريها وأعضاء حزبها، حزب الشعب الباكستاني".
الماكنة الإعلامية الأمريكية تتهم القاعدة


وكالعادة انطلقت الماكنة الإعلامية الأمريكية بشكل خاص تردّد أن القاعدة أو طالبان هم المسؤولون عن عملية الإغتيال.
وجهت الشرطة الباكستانية في بداية شهر مارس 2008 الاتهام رسميًا إلى "بيت الله محسود"، وهو زعيم ميليشيا طالبان باكستان الموالية لطالبان و4 آخرين بالتخطيط لاغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو، وفي يونيو 2009 قال مساعد منشق عن بيت الله محسود أن الأخير هو الذي دبر عملية الاغتيال.
بعد خمس سنوات تقريبًا من اغتيالها، أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل المدعي العام المكلف بالتحقيق في اغتيال بوتو، شودري ذو الفقار، بطلق ناري أثناء قيادة سيارته في شوارع إسلام آباد.
وفي 2012 قدم وزير الداخلية رحمن مالك، التقرير النهائي لـ "وكالة التحقيق الفيدرالية" الباكستانية، الذي أشار إلى تورط 27 مجموعة إرهابية في جريمة الاغتيال، من بينها الزعيم القبلي "بيت الله محسود" الذي اتهمته الداخلية بالأمر بالاغتيال بدعم من تنظيم القاعدة. 
أشارت التقارير الأولى إلى أن "بينظير" توفيت من الطلقات النارية أو من شظايا القنبلة، وذكرت زارة الداخلية الباكستانية أنها توفيت من ارتطام رأسها بسقف السيارة نتيجة لقوة الانفجار، لكن مؤيدي بوتو رفضوا هذه النتيجة وأصروا على أنها قتلت من طلقتين ناريتين أصابتها قبل الانفجار، وتراجعت الوزارة لاحقًا عن شهادتها.
ديك تشيني يقود قوّة اغتيالات سرّية


"علم تقرير واين مادسن من مصدر في المخابرات الأمريكية أن عملية استخباراتية سرّية يديرها نائب الرئيس ديك تشيني لم تكن تحت إشراف وكالة المخابرات المركزية ولكن كانت ضمن عمليات قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC) في وزارة الدفاع.
قامت وحدة العمليات الخاصة المشتركة هذه بعمليات اغتيال لأفراد أجانب، بمن فيهم سياسيون في دول صديقة للولايات المتحدة، بأوامر مباشرة من ديك تشيني. ووصف مسؤول مخابرات سابق العملية بأنها "برنامج فينكس Phoenix Program" جديد.
خلال حرب فيتنام، حدّد برنامج فينكس لوكالة الاستخبارات المركزية، الذي نُفذ، بالتعاون مع قوات العمليات الخاصة الأمريكية، قادة الفيتكونغ الرئيسيين في قرى ومدن فيتنام الجنوبية وتم اغتيالهم لاحقا. ما تورطت فيه وكالة المخابرات المركزية في الأيام اللاحقة لهجمات 11/9 كان عملية مماثلة في أفغانستان وباكستان تم فيها تحديد القادة الرئيسيين لتنظيم "القاعدة" وحركة طالبان الذين من المخطط قتلهم.
ولكن، ما تخلت عنه وكالة المخابرات المركزية هو ما استخدمه تشيني من العملية، وهو ما نُظّم جزئيا تحت خطة مدير الوكالة انذاك "جورج تينيت" التي سُمّيت : "مصفوفة الهجوم العالمي"، لاستهداف الأعداء السياسيين الحقيقيين أو المتصورين في البلدان الأخرى من جميع أنحاء العالم، وربما بما في ذلك أفراد في الولايات المتحدة.
أنهى مدير وكالة الاستخبارات المركزية "ليون بانيتا" رسميا الدور المتبقي لوكالة الاستخبارات المركزية في برنامج الاغتيال بعد تورط لمدة ثماني سنوات، وأبلغ الكونجرس أنهم تعرضوا للتضليل حول طبيعة البرنامج.
الجزء الفعلي الوحيد من وكالة المخابرات المركزية الذي عمل مع وحدة الاغتيال في وزارة الدفاع تحت قيادة العمليات الخاصة المشتركة كان شعبة الأنشطة الخاصة Special Activities Division من وكالة الاستخبارات المركزية، والتي تألفت في معظمها من موظفين سابقين في العمليات الخاصة الأمريكية، بما في ذلك عدد من أعضاء فرقة دلتا السابقين.
الصورة رقم (2): الطفلة بينظير مع أبيها الراحل ذو الفقار علي بوتو

قوّة تشيني غير شرعيّة


"وبعيدا عن القلق إزاء الكشف عن هذا البرنامج، فقد علم تقرير واين مادسن أن مراتب وضباط وكالة المخابرات المركزية هم في نشوة حول ما كشف عنه بشأن عمليات تشيني. فبمعرفة أن معظم من في وكالة المخابرات المركزية، ربما مع استثناءات قليلة منهم نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ستيفن كابس، والمحامي العام لوكالة الاستخبارات المركزية جون ريزو، لم يشاركوا في حلقة اغتيالات تشيني، التي تُعتبر من قبل العديد من ضباط وكالة المخابرات المركزية غير شرعية، هناك قدر معين من الغبطة في إدراك أن تشيني قد يواجه قريبا اتهامات قانونية بسبب ترتيب اغتيالات غير قانونية.
ضابط وكالة المخابرات المركزية المتقاعد الذي شارك في برنامج الاستهداف السري الأصلي قبل تغييره من قبل تشيني، يعتقد أن وكالة الاستخبارات المركزية تمسك بتشيني "من خصيتيه" بسبب الأسرار الجديدة عن فرق الموت.
حتى مدير وكالة المخابرات المركزية لا يعرف بنشاطات هذه القوة


وقد علم تقرير واين مادسن من مصدر بالمخابرات الامريكية ان الشخص الوحيد الذي يشكل أكبر تهديد لتشيني هو مدير المخابرات المركزية السابق جورج تينيت، الذي يدّعي أن عملية تشيني كانت سرية إلى درجة أنه لم يكن على علم بتفاصيلها.
وقد وُصف تينيت بأن لديه عدد قليل من الأصدقاء في إدارة بوش - تشيني ، وليس لديه ما يخسره من جعل الجمهور يطلع على ما يعرفه عن دور تشيني في عمليات الاغتيال.
على الرغم من أن عملية تشيني / JSOC استمرت تحت إشراف مدراء وكالة المخابرات المركزية بورتر غوس والجنرال مايكل هايدن، فإن الإثنين لا يمثلان تهديدا بشكل خاص، باستثناء شهاداتهم الممكنة تحت القسم أمام لجان الكونغرس.
قوّة تشيني هي التي اغتالت "بينظير بوتو"


الشخصية رفيعة المستوى التي كانت أكثر استهدافا من قبل فرقة اغتيالات تشيني السرية، وفقا لمصادر على مستوى عال في وكالة المخابرات المركزية، كانت رئيسة وزراء باكستان السابقة "بينظير بوتو"، التي اغتيلت في 27 ديسمبر 2007، في روالبندي، قلب المجتمع العسكري والاستخباراتي الباكستاني.
وصف تقرير واين مادسن عملية اغتيال بوتو على النحو التالي في 27 ديسمبر 2007:
"ذُكر أن بوتو أُصيبت أولا بطلق ناري في الرقبة والصدر، ثم قُتلت في تفجير انتحاري في تجمع انتخابي. أقرب مستشاري بوتو شكّ فورا في إشتراك المجمع العسكري والاستخباراتي الباكستاني في عملية الاغتيال، وهو الحدث الذي يعتقد الكثيرون أنه يعزز موقف برويز مشرف الديكتاتوري في باكستان. وسائل إعلام الشركات العالمية، وفي انسجام عملي، بدأت تردّد وبلا تعب أن "تنظيم القاعدة" مسؤول عن اغتيال بوتو. ومع ذلك، فإن "تنظيم القاعدة" يرعاه المجتمع العسكري والاستخباراتي الباكستاني مع كميات كبيرة من التمويل من المملكة العربية السعودية والخليج ".
ووفقا لمصادر التقرير في وكالة الاستخبارات المركزية، قرّر تشيني أن كل الجهود يجب أن تبذل لضمان أن صديقه الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف، يبقى في السلطة في باكستان ولا تحل محله بوتو. إذن أمر تشيني وحدة اغتياله السرية بضرب بوتو ومن ثم تعظيم مكاسبه السياسية من خلال إلقاء اللوم في الهجوم على "القاعدة".
اتصالات بوتو كانت كلها مراقبة من قبل الولايات المتحدة


تضمنت عملية ضرب تشيني لبوتو أيضا مراقبة امريكية وباكستانية إلكترونية على رسائلها. في 21 فبراير 2008، ذكر تقرير لواين مادسن:
"علمت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو أن جميع مكالماتها الهاتفية، ورسائل بريدها الإلكتروني يجري رصدها من قبل المخابرات الباكستانية و "وكالات استخبارات أخرى" وفقا لصديقها منذ فترة طويلة والكاتب المشارك لها مارك سيجل. خصّص سيجل تعليقاته الليلة الماضية في كلمة ألقاها في نادي الصحافة الوطني لتسليط الضوء على كتاب "المصالحة"، وهو الكتاب الذي شارك في تأليفه مع بوتو قبل فترة وجيزة من اغتيالها.
قال سيجل أنه كان هو وبوتو مقتنعين بأنها خلال خمس سنوات المنفى التي أمضتها في دبي، كانت جميع مكالماتها الهاتفية بين واشنطن، ودبي مراقبة من قبل المخابرات الباكستانية. ولأن المخابرات الباكستانية لا تملك الإمكانات الخاصة للتنصت عليها في الولايات المتحدة، فإن إشارة بوتو إلى "وكالات استخبارية أخرى" هي إشارة إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) تقوم بالتنصت على بوتو وتمرير بعض المعلومات الاستخباراتية إلى وكالة الاستخبارات الباكستانية وحكومة الدكتاتور الباكستاني الجنرال برويز مشرف".

الصحفي الشهير "سيمور هيرش": تشيني هو الذي أمر باغتيال بينظير بوتو


قال المحقق الصحفي الشهير "سيمور هيرش" (الذي كشف مجزرة ماي لاي في فيتنام وفضيحة تعذيب الأسرى العراقيين في أبو غريب) أن فريق موت خاص قام باغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو بناء على أوامر من نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني".
وقال السيد هيرش، وهو صحفي بارز مقره واشنطن ويكتب لمجلة نيويوركر وغيرها من وسائل إعلامية بارزة، أن نائب الرئيس السابق كان يدير "خلية اغتيال تنفيذية" على مدار سنوات حكم بوش. هذه الخلية تقدم تقاريرها مباشرة إلى تشيني.
في مقابلة مع قناة تلفزيون العرب، أشار السيد هيرش إلى أن الوحدة نفسها، قتلت بوتو لأن الأخيرة قالت في مقابلة مع قناة الجزيرة يوم 2 نوفمبر 2007، انها تعتقد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قد مات بالفعل. وقالت انها تعتقد أن عمر سعيد شيخ، الناشط في تنظيم القاعدة والمسجون في باكستان لاتهامه بقتل الصحفي الأمريكي دانيال بيرل هو الذي قام بقتل أسامة بن لادن.
وقال السيد هيرش :
"لكن المقابلة، التي أجراها الصحفي البريطاني المخضرم ديفيد فروست، حذفت أقوال بوتو هذه عن مقتل إبن لادن من المقابلة".
الصورة رقم (3): بينظير بوتو لحظة اغتيالها

اغتالوها لأنها كشفت حقيقة مقتل إبن لادن قبل 2007


وقال الصحافي الأميركي المثير للجدل لوكالة أخبار الخليج يوم 12 مايو انه يعتقد ان اغتيال بوتو سببه هو أن قيادة الولايات المتحدة لا تريد إعلان أن إبن لادن ميت، بل إن إدارة بوش تريد الحفاظ على تصوّر الرأي العام لإبن لادن وهو على قيد الحياة لتبرير وجود الجيش الأمريكي في أفغانستان لقتال طالبان.
نفس القوة اغتالت رفيق الحريري وإيلي حبيقة


وادّعى الصحفي الحائز على جائزة بوليتزر الصحفية الأمريكية أن هذه الوحدة نفسها قامت بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وقائد الجيش في ذلك البلد.
قتل السيد الحريري وقائد الجيش اللبناني لعدم مثولهما لمطالب الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة ورفضهما السماح للولايات المتحدة بإقامة قواعد عسكرية في لبنان. وقال السيد هيرش كان ارييل شارون، رئيس وزراء "إسرائيل" آنذاك، هو أيضا الرجل المفتاح في هذه المؤامرة.
الجنرال ماكرستال المشرف على تعذيب الاسرى العراقيين هو مسؤول هذه القوة


ووفقا للسيد هيرش، فإن اللفتنانت جنرال "ستانلي ماكريستال" الذي عُيّن في الأسبوع الماضي في منصب القائد الجديد المسؤول عن القوات الأمريكية في أفغانستان، رأس قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، وهي وحدة نخبة سرية جدا إلى حد أن وزارة الدفاع الأمريكية رفضت لسنوات الاعتراف بوجودها.
الجنرال ماكريستال، وهو خريج كلية وست بوينت والقبعات الخضراء، يعمل حاليا مديرا للأركان في وزارة الدفاع، السلطة التنفيذية التالية لهيئة الأركان المشتركة.
وأشار تقرير إعلامي أن معظم ما قام به الجنرال ماكريستال خلال فترة عمله التي تصل إلى 33 عاما لا يزال سرّيا، بما في ذلك خدمته بين عامي 2003 و 2008 كقائد لقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
في 22 يوليو 2006، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان "لا دم، لا مخالفة" حول ممارسات التعذيب الأمريكية في ثلاث منشآت عسكرية للأسرى في العراق. وكان واحدا منها كامب ناما Camp Nama، الذي تم تشغيله من قبل قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وذلك بتوجيه من الجنرال ماكريستال.
ومقر الجنرال ماكريستال رسميا في فورت براج في ولاية كارولينا الشمالية، لكنه كان يقوم بزيارات متكررة إلى معسكر ناما وقواعد القوات الخاصة الأخرى في العراق وأفغانستان حيث تتمركز القوات التي تحت قيادته.
ووصف أحد المحققين في معسكر ناما يُعرف باسم "جيف" وضع السجناء في حاويات للشحن لمدة 24 ساعة في وقت الحرارة الشديدة. وتعريضهم للبرد الشديد مع تمريغهم الدوري في الماء البارد، ومحاصرتهم بالأضواء الساطعة والموسيقى الصاخبة، والحرمان من النوم؛ والضرب المُبرّح.
وعندما ذهب هو وغيره من المحققين إلى العقيد المسؤول، وأعربوا له عن قلقهم من أن هذا النوع من المعاملة لم يكن قانونيا، وأنه قد يتم التحقيق معهم من قبل قسم التحقيقات الجنائية في الجيش أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قال العقيد لهم ان "هذا يأتي مباشرة من الجنرال ماكريستال في وزارة الدفاع الأمريكية، وأنه ليست هناك طريقة يمكن للصليب الأحمر أن يدخل منها إلى هنا".
في 11 آذار، قال السيد هيرش في حلقة دراسية في جامعة مينيسوتا أن وحدة ديك تشيني متورطة بعمق شديد في عمليات غير قانونية.
"إنها جناح خاص من مجتمع العمليات الخاصة لدينا الذي تم إعداده بشكل مستقل، انهم لا يبلغون أي شخص، إلا في أيام بوش - تشيني، حيث يقدمون تقاريرهم مباشرة إلى مكتب تشيني ... ليس لدى الكونغرس رقابة عليها ... إنها حلقة اغتيال تنفيذية في الأساس".
وقال هيرش "تحت سلطة الرئيس بوش، كانوا يذهبون إلى أي بلد، لا يتحدثون للسفير الأمريكي ولا لرئيس محطة وكالة المخابرات المركزية هناك، يعثرون على الأشخاص الذين توجد أسماؤهم على اللائحة ، يقتلونهم ويغادرون البلاد. وهذا كان يحدث، باسم كل واحد منا".
وعلى الرغم من أن تشيني تجاهل هذه الادعاءات في الماضي، إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ بالرد على هذه الاتهامات، مما خلق ادعاءات مضادة ضد إدارة أوباما.
تشيني يشعر بالخطر: هو الذي أمر بتعذيب المعتقلين


في الأسبوع الماضي على وجه الخصوص، ظهر تشيني يوميا تقريبا على البرامج الحوارية الشعبية وألقى خطابا رسميا في معهد أميركان إنتربرايز حول أهمية تقنيات الاستجواب التي تُعتبر على نطاق واسع نوعا من التعذيب. تشيني الذي كان يُعرف عنه التحفظ والانزواء عن الأنظار، أصبح الآن أكثر الأصوات مسموعة في حزبه.
ولكن المعلقين في وسائل الإعلام، يرجعون سلوكه هذا إلى تصاعد قلقه من أنه إذا لم يدافع عن نفسه، فانه قد يُحاكم بتهمة التصريح بالتعذيب.
"تشيني يعرف، عندما بدأ هجومه الإعلامي، أن أسوأ الفظائع التي تعرض لها المعتقلون تحت أوامره لا تزال غير معروفة على نطاق واسع حتى الآن"، كما قال أحد المعلقين. "إذا ظهرت الحقائق إلى النور وعرفها الرأي العام، فإنه يخشى ان الغضب سيكون شاملا بحيث أن إدارة أوباما لن يكون لديها سوى خيار واحد هو أن تسعى لمقاضاة هؤلاء المسؤولين في عهد بوش الذين فرضوا تلك الأساليب الوحشية في معاملة السجناء".
وكتب أحد المدونين أن السيد تشيني قد خوّل المحققين باستخدام الإيهام بالغرق، ووضع السجناء في الأماكن الضيقة، ودفعهم، وضربهم والإساءة إليهم وإلى عقيدتهم الدينية.
ونقل عن وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد قوله امام لجنة بالكونجرس في يوليو من عام 2004 أنه إذا "كُشف عن صور التعذيب في أبو غريب للجمهور، من الواضح انها ستجعل الأمور أكثر سوءا".
اللواطة بالأطفال من ممارسات تشيني وبوش الأب والإبن


السيد هيرش قدّم مؤخرا خطابا إلى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية كشف فيه أن الأطفال كان يُلاط بهم أمام أمهاتهم في السجون، وأن لدى وزارة الدفاع الأمريكية فيلما مصوّرا عن ذلك. (كانت اللواطة بالأطفال ومشاهد التعذيب بالبراز تُنقل حيّة بالفيديو من زنزانات أبو غريب إلى غرفة ديك تشيني في واشنطن لإشباع انحرافه النفسي في التلذذ بالبراز ولواطة الأطفال كما أكد ذلك المحقق الصحفي واين مادسن الذي اشار إلى ولع الرئيس بوش الأب وبوش الصغير بلواطة الأطفال أيضا).
عملية قتل إبن لادن الأمريكية مفبركة


وفقا لمقابلة في عام 2007 مع "بينظير بوتو" قالت فيها إن زعيم تنظيم القاعدة كان قد "قُتل" منذ سنوات، ساهمت في حالة عدم اليقين والتشكيك المحيطة بمزاعم الولايات المتحدة عن وفاة أسامة بن لادن.
ففي 2 مايو عام 2011، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن زعيم تنظيم القاعدة قُتل على يد القوات الامريكية بعد العثور عليه مختبئا في مجمع سكني في باكستان. في عملية أنجزت فقط من قبل القوات الخاصة الامريكية على الاراضي الباكستانية، لم يُقدّم فيها ما يُثبت وفاة إبن لادن وحتى لم تُعط تفاصيلها لوسائل الإعلام، وبهذه الطريقة فإن مزاعم حكومة الولايات المتحدة لا يمكن التحقق منها من مصادر مستقلة.
كما هو الحال الآن مع الأكاذيب السابقة التي اعترفت بها حكومة الولايات المتحدة علنا، والتي تتضمن أكاذيبها حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، والتي تحت ذريعتها غزت قوات حلفاء الولايات المتحدة العراق، فإنها - وحتى بعد سنوات من وجود القوات الأمريكية في العراق، لم يتم التحقق من صحتها، واعترفوا علنا بأنهم قاموا بفبركتها عمدا، لانهم يريدون غزو العراق، الغني بموارد الطاقة.
بينظير بوتو كشفت مقتل إبن لادن بعد محاولة اغتيالها الفاشلة عام 2007


بينظير بوتو اعترفت حول قتل أسامة بن لادن في مقابلة تلفزيونية عقب محاولة اغتيالها الفاشلة في أكتوبر 2007، وقالت أن إبن لادن كان قد قُتل بالفعل قبل العملية الأمريكية المزعومة.
وفي المقابلة، قالت انها حتى تعرف اسم الرجل الذي قتل زعيم تنظيم القاعدة وهو عمر الشيخ.
وردا على سؤال ما إذا كان أيّا من القتلة لهم صلات مع الحكومة، قالت بوتو:
"نعم ولكن واحدا منهم هو شخصية رئيسية جدا في الأمن الباكستاني، وهو ضابط عسكري سابق ... وكان هو الذي يتعامل مع عمر الشيخ، الرجل الذي قتل أسامة بن لادن".
من أين جاء كسر الجمجمة لدى بوتو ؟


وكانت بينظير بوتو قد اغتيلت في ظروف غامضة في 27 ديسمبر 2007 عندما كانت تهم بمغادرة تجمع انتخابي في روالبندي عندما أطلق مسلح النار في وجهها وفجّر انتحاري نفسه. كان قد أُعلن عن وفاتها لدى وصولها إلى المستشفى، وقيل أن سبب وفاتها كان "كسر" في الجزء الخلفي من الجمجمة خلف الأذن، ولم يجر الفحص بعد الوفاة من قبل جراح الشرطة، كما لم يؤذن به من قبل الورثة الشرعيين، كما لم تتضح حتى الآن التفاصيل حول كيف حصل هذا الكسر في جمجمتها، الذي لا يمكن أن يُفسّر لا من إطلاق النار من البندقية الذي جاء من الأمام ولا من تفجير القنيلة الذي قام به الانتحاري.
وقد جاء الإعلان عن وفاة بن لادن بعد ما يقرب من عشر سنوات على هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.
استهتار فرق الإغتيال الأمريكية بسيادة الدول


نشرت الصحف الألمانية تقارير ومقالات تثبت استهتار فرقة الاغتيالات بقوانين البلدان في إيطاليا والآن في ألمانيا. لقد استُفز السياسيون الألمان مؤخرا بسبب التصريحات المثيرة للاستغراب لمؤسس شركة بلاك ووتر ورئيسها التنفيذي، إريك برنس، الذي قال الشهر الماضي لمجلة "فانيتي فير" انه كان يعمل كجاسوس لوكالة المخابرات المركزية، وقام بتنفيذ مهمات سرية بمساعدة من فريق الاغتيالات في شركة بلاك ووتر". كشفت مقالة فانيتي فير، من بين أشياء أخرى، أن فريق الاغتيالات هذا كان يخطط لاغتيال "مأمون دركزنلي"، وهو مموّل مزعوم لتنظيم القاعدة يعيش في هامبورغ، بألمانيا.
ولكن هل يفكر أي شخص في واشنطن أن يطلب من الحكومة الألمانية ما إذا كانت توافق على أن يقوم فريق اغتيال بلاك ووتر / وكالة المخابرات المركزية بالتجوال في جميع أنحاء البلاد، والتخطيط لجرائم قتل خارج نطاق القضاء الألماني لمواطنين ألمان يُزعم أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة؟
الجواب الواضح هو : لا . كما قالت صحيفة ديرشبيغل الألمانية، مضيفة أن هذا الأمر أثار استياء أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي؛ حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكذلك حزب الديمقراطيين الاشتراكيين المعارض وحزب الخضر، الذين يطالبون الآن بإجراء تحقيق خاص في هذه المسألة.
هل من الممكن أن تصبح ألمانيا البلد الأوروبي الثاني، بعد إيطاليا، التي تُصدر أحكاما بالسجن على عملاء للمخابرات المركزية الامريكية (أو مقاولين) بسبب أنشطة سرية غير مشروعة؟ 
إذا كان الأمر كذلك، فإن القضية تنطوي على أكثر من شمول المسؤولين البارزين لبلاك ووتر (التي أعيدت تسميتها الآن إلى خدمات اكس Xe Services)، لتمتد لتشمل إيريك برينس نفسه.
في وقت متأخر من الليلة الماضية، اتصلت وكالة اسوشيتد برس بالمتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية جورج ليتل، الذي "رفض التعليق على القضية".
مصادر هذه الحلقات


مصادر هذه السلسلة من الحلقات عن عمليات الإغتيال وأساليبها القذرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية سوف تُذكر في ختام الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0