منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > المقالات والآراء > (١٣١) خديعة الجمرة الخبيثة عام ٢٠٠١

(١٣١) خديعة الجمرة الخبيثة عام ٢٠٠١

٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٦
بقلم الدكتور حسين سرمك حسن


ترجمة وإعداد:
حسين سرمك حسن
2015/2016
ملاحظة


هذه الحلقات مترجمة ومُعدّة عن مقالات ودراسات وكتب لمجموعة من الكتاب والمحللين الأمريكيين والبريطانيين.

(كانت هناك حالة معرفة مسبقة بهجمات الجمرة الخبيثة. أولا، كانت وسائل الإعلام ممتلئة بالتقارير والمقالات والتكهنات حول الجمرة الخبيثة وعلاج السيبرو والتي ظهرت قبل أسابيع من أول حالة وفاة بالجمرة الخبيثة في 5 أكتوبر 2001. حتى صحفية نيويورك تايمز "مورين دود" كتبت أن بعض النساء يحملن أقراص سيبرو في محافظ نقودهن. كبار المسؤولين، بمن فيهم الرئيس بوش، بدأوا باستخدام سيبرو بعد 11/9. كل هذا في فترة لم يكن فيها حتى التهديد بالجمرة الخبيثة قد ظهر علنا على الإطلاق. قصص الجمرة الخبيثة المزروعة هذه تؤكد وجود معرفة مسبقة).
(وبالإضافة إلى توفير الأسباب، وإن كانت زائفة، للانسحاب من معاهدة مكافحة الصواريخ البالستية، فإن هجمات الجمرة الخبيثة، وفقا لماكوين، أيضا ".. كانت ناجحة بالتأكيد في التسبب في ضخ الأموال الهائلة إلى ميزانيات الأسلحة البيولوجية في الولايات المتحدة. لتصل قيمتها إلى 70 مليار دولار بين عامي 2002 و 2011. وفي عام 2008، خصص مبلغ 143 مليون دولار لمختبر الدفاع البيولوجي الجديد في فورت ديتريك، المختبر الذي عمل فيه بروس إيفانز قبل أن يُدفع إلى الانتحار من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي).
(قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي رسالة بروكاو إلى أكاديمي قال أنها تحتوي على تعبير "ما لا يمكن تصوره". رسالة 20 سبتمبر لم يكن من الممكن أن تحاكي كل الاستخدام الإعلامي لهذا المصطلح لأن المصطلح لم يدخل حيز الرواج المروع حتى أكتوبر، وتحديدا في أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من اكتوبر تشرين الاول. ومن ناحية أخرى فإن وسائل الاعلام لم يكن من الممكن أن تُحفّز برسالة 20 سبتمبر للبدء باستخدام هذا المصطلح لأنه لم يتم الكشف عن هذه الرسالة للجمهور حتى يوم 22 أكتوبر. إذن كيف يمكن لرسالة تهديد مزعومة من إرهابيين مفترضين أن تستخدم مصطلح "ما لا يمكن تصوّره" ؟)
غريم ماكوين
كتاب "خدعة الجمرة الخبيثة 2001"
المحتوى


(تمهـــــيد: هجمات الجمرة الحبيثة من تدبير مجرمين في الحكومة الأمريكية- الجمرة الخبيثة، اللطمة الثانية- بعد الرسائل تم التصويت على القانون دون قراءته- دعاية الجاني المزدوج- مصدر الجمرة المؤكد هو الولايات المتحدة- ذريعة "الذئب الوحيد" سقطت، تحضير الجمرة يحتاج 8000 ساعة!- الدعوى القضائية لأسرة روبرت ستيفنز- الإدارة الأمريكية لديها علم مسبق بالجمرة الخبيثة وبوش القذر يتناول العلاج ضدها قبل وقوعها- ممارسة "الشتاء المظلم": بدأ تدريب الشعب الأمريكي على هجوم جرثومي بالرسائل من العراق منذ حزيران 2001- جوديث ميلر: الصحفية الكذّابة المتاجرة بشرف الكلمة- جيمس وولسي: كذأب من أجل حصته في شركة إنتاج سلاح- جيروم هاور: كذّاب يعرف مسبقا بانهيار الأبراج- الجمرة الخبيثة والخاطفين التسعة عشر المزعومين- تمثيلية المجرم الكذّاب القذر "كولن باول" في الأمم المتحدة- مصطلح ما لا يمكن تصوره Unthinkable- المجرم الكلب القذر بوش هو الذي أعاد مصطلح "ما لا يمكن التفكير فيه"- ومع ذلك فإن هجمات الجمرة الخبيثة لم توفّر لمجرمي الإدارة ذريعة للخروج من المعاهدة- كيف يمكن للإعلام الأمريكي استخدام مصطلح "ما لا يمكن تصوره" قبل أن تُنشر رسائل الإرهابيين التي استخدمته؟- ارتفعت ميزانية البرامج الجرثومية إلى 70 مليار في سنة واحدة تلت الهجوم برسائل الجمرة الخبيثة- مصادر هذه الحلقات)

تمهـــــيد: هجمات الجمرة الحبيثة من تدبير مجرمين في الحكومة الأمريكية


وضع د. غريم ماكوين في كتابه : "خدعة الجمرة الخبيثة 2001: حالة مؤامرة داخلية The 2001 Anthrax Deception: The Case for a Domestic Conspiracy" خمس افتراضات اساسية لبحثه حول كون هجمات الجمرة الخبيثة التي تلت هجمات 11 ايلول عام 2001 هي من تصميم وتخطيط وتنفيذ الحكومة الأمريكية، وهي:
(1). نُفذت هجمات الجمرة الخبيثة من قبل مجموعة من الأشخاص، وليس من قبل "ذئب وحيد"
(2). وتشمل هذه المجموعة مجرمين مطلعين ومؤثرين بعمق داخل السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة
(3). تم ربط هؤلاء الأشخاص، أو أنهم متطابقون في الواقع مع منفذي هجمات 11/9
(4). كانت هجمات الجمرة الخبيثة نتيجة لمؤامرة تهدف إلى إعادة تعريف العدو من الغرب بعيدا عن نموذج الحرب الباردة بل نحو الحرب العالمية على الإرهاب
(5). هذه الحرب العالمية على الإرهاب نموذج مكّن السلطة التنفيذية الولايات المتحدة الأمريكية من الحد من الحريات المدنية في الولايات المتحدة، لمهاجمة دول أخرى، وإضعاف سيادة القانون على الصعيدين المحلي والدولي.
في هذه الحلقة نقدّم عرضا لهذا الكتاب المهم الذي وصفه دينيس هاليدي، الأمم المتحدة الأمين العام المساعد 1994-1998 والذي استقال احتجاجا على ذبح شعب العراق بسبب الحصار الاقتصادي الأمريكي البريطاني الإبادي بأنه " كتاب مثير جدا للقلق وينبغي أن يُقرأ من قبل جميع الأميركيين". هذا العرض قدّمه الباحث "كولين مكواير" في موقع البحث العالمي يوم 28 تشرين الأول 2014 .
الصورة رقم (1): غلاف كتاب "خدعة الجمرة الخبيثة 2001"

الجمرة الخبيثة، اللطمة الثانية


"يصف غريم ماكوين حلقة الجمرة الخبيثة عام 2001، التي سبقها هجوم 11/9، بأنها "واحدة من لطمتين" لتحقيق هدفين: 1) لشن حرب دائمة و2) لتمرير قانون باتريوت الذي ينتزع احشاء الحريات المدنية الأمريكية. كان 11/9 هو اللطمة الأولى. وكانت الجمرة الخبيثة لطمة ثانية محورية.
ويصف في ما يقرب من كشف حساب يوم بعد يوم كيف أن السلطة التنفيذية، ممثلة بنائب الرئيس ديك تشيني، أجبرت الكونغرس على تمرير قانون باتريوت عن طريق نشر جرعة ضخمة من تكتيكات التخويف التي تنطوي على الجمرة الخبيثة، وهي بكتيريا خطيرة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص (بما في ذلك محرّر الصور روبرت ستيفنز). تحولت الجمرة الخبيثة إلى موضوع لوكالات الأنباء والمواقع أخرى، ولكن "اللطمة الثانية" الكبرى وُجّهت بعد تلقي اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الجمرة الخبيثة في البريد. أُمر الجميع بإخلاء مبنى مجلس الشيوخ، وتم تحذير جميع أعضاء مجلس الشيوخ بعدم دفع لوحات الترخيص التي تظهر، وإخفاء الدبابيس في الكونغرس، وما إلى ذلك - كل الدعاية كانت تهدف إلى غرس الخوف في نفوسهم وإقناعهم بأنهم كانوا هدفا للإرهابيين. يقول ماكوين أنه بدون الجمرة الخبيثة "اللطمة الثانية" فإن قانون باتريوت ما كان ليُمرر بتلك السرعة كما حصل.
بعد الرسائل تم التصويت على القانون دون قراءته


وقد أرسلت رسائل الجمرة الخبيثة لأعضاء مجلس الشيوخ: ليهي وداشل، وكانا المعارِضَين الرئيسيَيْن للأحكام الكاملة لقانون باتريوت. المغلفات التي تحتوي على جراثيم الجمرة الخبيثة القاتلة ثبت أنها ستكون الضربة القاضية لمرة واحدة، ففور تهديد حياة أعضاء مجلس الشيوخ في عملية العلم الكاذبة هذه، فإنهم سيصوتون فورا على قانون باتريوت. وهذا ما حصل فعلا حيث صوّت أعضاء المجلس على القانون دون قراءته.
لا بد أن ننظر في صورة من الرسائل التي تم إرسالها إلى مجلس الشيوخ. لقد حملت العبارات التالية:
"الموت لأمريكا،
الموت لإسرائيل،
الله كبير"،
وهي تكشف أن هذه الرسائل مزيفة بالمطلق. يبدو الأمر كما لو كانت مكتوبة من قبل تلميذ في الصف الرابع الإبتدائي يتظاهر بأنه إرهابي جهادي.
الصورة رقم (2): رسالة الجمرة الخبيثة (لاحظ سذاجة الصياغة)

الصورة رقم (3): مظروف رسالة الجمرة الخبيثة

دعاية الجاني المزدوج


ماكوين يجعل من الواضح أن الجمرة الخبيثة هي عملية علم كاذبة من خلال إظهار كيف أن السلطة التنفيذية وأقسام مكتب التحقيقات الفدرالي كانت في البداية تحاول بقوة تعليق رسائل الجمرة الخبيثة على تنظيم القاعدة. ولكن، عندما تأكد أن من المستحيل تصنيع هذا النوع من الجمرة الخبيثة في كهف من كهوف أفغانستان أو من قبل أشخاص مفردين دون وجود مختبر متطور جدا، وجّهوا اصابع الإتهام إلى دولتين : العراق أو سوريا. وقد تم اللعب على هذا السيناريو لعدة أسابيع، وتعزيز التصوّر بأن العراق على وجه الخصوص عدو خطير يجب الخشية منه بشكل كبير.
بعد صدور قانون باتريوت، وبعد أن تم غزو أفغانستان، وبعد أن التهمت وسائل الإعلام كل كلمة عن الغيلان الإرهابية، ظهر في نهاية المطاف أن العراق وسوريا لا يمتلكان وليس لديهما القدرة على تصنيع مثل هذا النوع من الجراثيم اللازمة لإنتاج الجمرة الخبيثة التي استعملت في الرسائل.
مصدر الجمرة المؤكد هو الولايات المتحدة


وقد تقرر في نهاية المطاف أن الجمرة الخبيثة لا يمكن أن تأتي إلا من ثلاثة أماكن في العالم، وكل هذه الأماكن الثلاثة تقع في الولايات المتحدة: 1) مختبرات دوجواي في ولاية يوتا، 2) معهد باتيل التذكاري في ولاية أوهايو، و3) USAMRIID (معهد جيش الولايات المتحدة للأبحاث الطبية للأمراض المعدية) في فورت ديتريك بولاية ماريلاند. معهد باتيل كان ينبغي أن يكون المشتبه به الرئيسي نظرا لأنه أكبر شركة بحث وتطوير في العالم، والتي تعمل بانتظام لصالح وكالة المخابرات المركزية والجيش الأمريكي وشاركت في مشاريع تسليح الجمرة الخبيثة في النصف الثاني من التسعينات".
ذريعة "الذئب الوحيد" سقطت، تحضير الجمرة يحتاج 8000 ساعة!


بعد أن حققت الحملة الإعلامية الغرض منها بجلد عقول الناس صباحا ومساء بأكاذيب الإدارة ، وبعد أن تبين بأن "الإرهاب" تفسير زائف، حوّل مكتب التحقيقات الفدرالي التروس وقال ان هجمات الجمرة الخبيثة من عمل ذئب وحيد يدعى بروس إيفانس، وهو باحث في معهد الجيش الأمريكي USAMRIID. والغريب أن وزارة العدل أعلنت أن إيفانس قام وحده بفعل ذلك، وأتيحت له الفرصة من خلال عمله في مجال تطوير لقاحات الجمرة الخبيثة.
مع ذلك، فإن إيفانس كان يركز في عمله على الجمرة الخبيثة الرطبة wet anthrax، وليس مسحوق الجمرة الجاف الذي استخدم في عام 2001. ولكن حتى لو كان إيفانز قد تمكن من الوصول السري إلى وصفة المسحوق الجاف، فإن - كما قال المشرف السابق على USAMRIID - المدة التي حددها مكتب التحقيقات الفدرالي لإعداد إيفانز لتلك الجراثيم الجراثيم كان 34 ساعة من عمله المشترك خلال الأشهر السبعة السابقة، وهي مدة غير كافية تماما للقيام بهذه المهمة. الـ 34 ساعة هي أقل من نصف واحد في المئة من الوقت المطلوب لتطوير هذا النوع من الجمرة الخبيثة (تشير التقديرات إلى أن تطويرها يحتاج لأكثر من 8000 ساعة). أن هذه المهمة كان من المستحيل أن تُنجز في السر.
في عام 2011 و 2012، كتب فريق من ثلاثة خبراء مقالتين في مجلة الإرهاب البيولوجي والدفاع البيولوجي لتحليل قضية الجمرة الخبيثة 2001. كان واحدا من استنتاجاتهم أن إجراءات تصنيع الجمرة الخبيثة معقدة جدا ومقتصرة على فئة محدودة من الخبراء المقتدرين وليس من الممكن القيام بها من قبل فرد واحد. وهذا يدحض نظرية الذئب وحيد. وعلاوة على ذلك، فإنهم أوضحوا، أن مختبر معهد الجيش USAMRIID لم تكن لديه القدرات المتخصصة أو الخبرة للقيام بذلك. وهذا كثير جدا على بروس إيفانس الذي افترض مكتب التحقيقات أنه قام بالعمل وحده.
ولكن لم تنتهي قصة بروس إيفانس عند هذا الحد. ففي يوم الثلاثاء، 28 يوليو 2008، (افترض) أن إيفانس قد انتحر بعد ان علم ان مكتب التحقيقات الفدرالي سيقوم على الارجح بتوجيه اتهامات جنائية ضده لعلاقته بهجمات الجمرة الخبيثة عام 2001. لم تُرفع ضده أي اتهامات رسمية، ولم يثبت أي دليل مباشر على تورطه.
الدعوى القضائية لأسرة روبرت ستيفنز


كانت أول حالة وفاة بالجمرة الخبيثة هو روبرت ستيفنز، محرر الصور في صحيفة مقرها ولاية فلوريدا في 5 أكتوبر 2001. وعلى الرغم من أن الجانب الجنائي من وزارة العدل إلى يومنا هذا يؤكد على أن الذئب الوحيد إيفانس هو الذي تسبّب في قضية الجمرة الخبيثة، فإن الجانب المدني من وزارة العدل يلح في التأكيد على العكس من ذلك لتجنب المسؤولية في دعوى قضائية قد ترفعها عائلة ستيفنز التي يمكنها أن ترفع دعوى قضائية على الحكومة الأمريكية بالتعويض تدّعي فيها أن الحكومة الأمريكية كانت مهملة لسماحها لإيفانس بتصنيع الجمرة الخبيثة.
في دفاعه، وسع القسم المدني في وزارة العدل حجته قائلا ان هذه الجمرة كانت متخصصة للغاية بالنسبة لفرد واحد في مختبر فورت ديتركس لتحويلها إلى مسحوق جاف، وأن هناك حاجة لخبرات خاصة لم تكن متاحة في هذا المرفق. أمّا محامو وزارة العدل فإنهم لم يقولوا أن إيفانس قام بتصنيع الجمرة الخبيثة خوفا من التعويض، ولكنهم لم يقولوا أيضا انه لم يقم بتصنيعها !!. على ما يبدو، كانت هناك حالة من الذعر والارتباك داخل وزارة العدل بين القسمين المدني والجنائي. تم توبيخ القسم المدني ودُفع لتسوية القضية دون محاكمة في أسرع وقت ممكن. في عام 2011، فازت أسرة ستيفنز بتسوية 2.5 مليون دولار مع عدم وجود تحمّل للمسؤولية من قبل حكومة الولايات المتحدة!!.
الإدارة الأمريكية لديها علم مسبق بالجمرة الخبيثة وبوش القذر يتناول العلاج ضدها قبل وقوعها


ماكوين يوثق وجود حالة معرفة مسبقة بهجمات الجمرة الخبيثة. أولا، كانت وسائل الإعلام ممتلئة بالتقارير والمقالات والتكهنات حول الجمرة الخبيثة وعلاج السيبرو والتي ظهرت قبل أسابيع من أول حالة وفاة بالجمرة الخبيثة في 5 أكتوبر 2001. حتى صحفية نيويورك تايمز "مورين دود" كتبت أن بعض النساء يحملن أقراص سيبرو في محافظ نقودهن. لماذا كانت وسائل الاعلام تعج بقصص الجمرة الخبيثة؟ لم يكن هناك سبب لتوقع أن "العدو" سيهاجم بالجمرة الخبيثة في مقابل هجومه بقنبلة، أو أخذ رهائن أو أي هجوم آخر. كانت تلك كلها أخبار مزروعة. ولكن زرعت على يد من؟
لا يمكن لأي ذئب وحيد أن ينفذ هذا المستوى من "البرمجة التنبؤية". هذا يتطلب ما يخلص ماكوين إليه بأنه يحتاج إلى "فريق قوي جدا مع مستوى عال من المعرفة والاتصالات الداخلية العميقة". وقال ريتشارد كوهين من صحيفة واشنطن بوست انه حصل على معلومات من شخص رفيع المستوى في الحكومة بأنه كان يستخدم سيبرو. كبار المسؤولين، بمن فيهم الرئيس بوش، بدأوا باستخدام سيبرو بعد 11/9. كل هذا في فترة لم يكن فيها حتى التهديد بالجمرة الخبيثة قد ظهر علنا على الإطلاق. قصص الجمرة الخبيثة المزروعة هذه تؤكد وجود معرفة مسبقة.
ممارسة "الشتاء المظلم": بدأ تدريب الشعب الأمريك على هجوم جرثومي بالرسائل من العراق منذ حزيران 2001


خلال يومي 22-23 يونيو 2001، انضم العديد من المؤسسات لممارسة تمرين محاكاة الحرب البيولوجية في قاعدة اندروز الجوية. الممارسة، التي سُميت "الشتاء المظلم"، شملت سيناريو خيالي حيث يطلق الإرهابيون فيروس الجدري عن طريق رش الهباء الجوي (بخّاخ) في ثلاث مدن أميركية ابتداء من شهر ديسمبر، 2002. وقد تم التخطيط للتدريبات خلال ثلاثة اجتماعات متتالية في مجلس الأمن القومي على مدى 14 يوما.
على الرغم من أنه ليس غريبا إجراء ممارسة محاكاة هجوم بالأسلحة البيولوجية كوسيلة من وسائل التدريب على التأهب، فإنه في هذه الحالة، جاءت هذه المحاكاة قبل ثلاثة أشهر فقط من هجمات الجمرة الخبيثة. ثانيا، كان هناك على الأقل عشرة عناصر مشتركة بين ممارسة الشتاء المظلم وهجمات الجمرة الخبيثة الفعلية. على سبيل المثال، كلاهما يتضمن رسائل تهديد تحتوي على عامل من عوامل الحرب البيولوجية. وكلاهما يستند إلى مزاعم متعلقة بدولة ترعى الإرهاب، وتحديدا العراق. وكلاهما يشتمل على فرض قيود صارمة على الحريات المدنية.
استخدم الشتاء المظلم اشخاص مدنيين بارزين للعب أدوار في المحاكاة. جوديث ميلر لعبت مراسل نيويورك تايمز، وهي مهنتها في الحياة الواقعية. جيمس وولسي لعب دور مدير وكالة المخابرات المركزية، وفي الحياة الحقيقية كان قد خدم في هذا المنصب خلال إدارة كلينتون. جيروم هاور لعب دور مدير الوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات.
جوديث ميلر: الصحفية الكذّابة المتاجرة بشرف الكلمة


تشتهر جوديث ميلر بسمعة سيئة بسبب ترويجها للحرب على العراق في الرأي العام الأمريكي من خلال سلسلة مقالاتها المزورة في صحيفة نيويورك تايمز حول اسلحة الدمار الشامل (WMD) قبل وبعد غزو العراق عام 2003 على حد سواء. وليس من بخس القول أن دورها في الهجوم بالجمرة الخبيثة هو بروفة على دورها العملي سيء الصيت. وبتزامن مدهش، صدر كتاب جوديث ميلر "جراثيم"، والذي تحذر فيه من برنامج العراق المستمر المزعوم للأسلحة البيولوجية في نفس اليوم الذي دخلت فيه أول ضحية للجمرة الخبيثة إلى المستشفى.
في 12 أكتوبر 2001، استلمت ميلر رسالة تهديد بيولوجي في مكتبها في النيويورك تايمز. وخلافا لرسائل الكونغرس، كان مسحوق رسالة ميلر غير مؤذٍ، ولكن الحادثة أعطتها فرصة مريحة بشكل مثير للدهشة لتبث الدعاية والخوف من خلال الإعلان بأن العراقيين كانوا وراء ذلك. ومما لا شك فيه أن الذعر عزّز مبيعات كتابها "جراثيم" الذي صار منذ نهاية أكتوبر في قائمة أفضل الكتب مبيعا لصحيفة نيويورك تايمز.
جيمس وولسي: كذّاب من أجل حصته في شركة إنتاج سلاح


جيمس وولسي استفاد أيضا من ذعر الجمرة الخبيثة. وولسي يدعم مشروع المحافظين الجدد للقرن الأميركي الجديد (المعروف على نطاق واسع بمشروع القرن الأمريكي الجديد PNAC) ، ووقع العديد من رسائلهم التي تدعو إلى "أجندة عسكرية عدوانية" ضد العراق. في يوم 11 سبتمبر، قال انه يرى أن العراق متورط في الهجمات، وأن هناك حاجة لرد فعل "لا يرحم". وكان جيمس وولسي بحاجة إلى الاختيار بين كونه مستفيدا من الحرب ومعارضا للحرب، لكنه لا يستطيع لأن جيمس وولسي يملك حصة في شركة أسلحة صغيرة.
جيروم هاور: كذّاب يعرفة مسبقا بانهيار الأبراج


كان جيروم هاور مدير مكتب إدارة الطوارئ (OEM) في مدينة نيويورك في الفترة من 1996 إلى 2000. كان مقر هذا المكتب في "مخبأ" في الطابق 23 من البناء رقم 7 الذي انهار بصورة غريبة في هجمات 11/9. هاور حاصل على درجة الماجستير في خدمات الطوارىء الطبية من جامعة جونز هوبكنز ومن المهتمين بالإرهاب البيولوجي لسنوات. وأشارت نيويورك تايمز عام 1999 أن انهيار المبانى أصبح هاجسا مرضيا بالنسبة لهاور وانه كان يجمع عينات من كل مبنى ينهار في مدينة نيويورك.
في صباح يوم 11 سبتمبر، تم استجوابه من قبل دان راذر قائلا انه يتوقع أن السبب الرسمي لانهيار البرجين الشمالي والجنوبي سيكون ضعف البنية من خلال تأثير الطائرة واحتراق وقود الطائرات. في وقت لاحق من نفس اليوم قال لبيتر جينينغز، فيما يتعلق بالبناء رقم 7، انه سمع مخاوف بشأن "الاستقرار الهيكلي للبناء". حتى ذلك اليوم، لم يكن هناك قط أي مسائل تتعلق بسلامة البناء 7 . ماكوين يسمي هذا "مجرد حالة واحدة من بين العديد من حالات المعرفة المسبقة المشبوهة عن هذا الانهيار غير المسبوق تاريخيا".
الجمرة الخبيثة والخاطفين التسعة عشر المزعومين


ما لا يقل عن 15 من 19 خاطفا متما بهجمات 11 أيلول كانوا على صلة بفلوريدا، حيث كانوا يعيشون في قطاع 71 ميل بين غرب بالم بيتش وميامي. (ماكوين يدرك تماما أن عددا من الخاطفين هم أناس حقيقيون ليس لهم صلة بهجمات 11/9). في منتصف هذا القطاع ، وهو بوكا راتون، توفي روبرت ستيفنز من الجمرة الخبيثة. كان يعمل محررا للصور في صحيفة "صن". وكانت زوجة رئيس تحرير هذه الصحيفة وكيلة عقارات وجدت شققا سكنية لاثنين من الخاطفين، وعثرت على منزل لستيفنز. ماكوين يتساءل لماذا لم ينظر المسؤولون إلى هذا الأمر أبدا. ولدى ماكوين أكثر من ذلك بكثير من المعلومات عن الخاطفين التسعة عشر والجهود الفاشلة لربطهم مع هجمات الجمرة الخبيثة، بما في ذلك حقيقة أن رسائل الجمرة الخبيثة الى وسائل الاعلام جاءت كلها من ولاية فلوريدا.
تمثيلية المجرم الكذّاب القذر "كولن باول" في الأمم المتحدة


في فبراير 2003، قدم كولن باول خطابا مؤثرا في الأمم المتحدة وهو يمسك قنينة صغيرة تحوي مسحوقا أبيض (ظهر أنه مسحوق سكّر وليس الجمرة الخبيثة الحقيقية) مناديا أن ملعقة شاي صغيرة منه سوف تقتلك والعراق لديه حمولة شاحنة منه. وقد صدّق بهذا العرض المسرحي معظم الأمريكيين تقريبا، ولم يصدق به أحد في الخارج تقريبا. ثم ذكر كذبة أخرى وهي أن العراق يمتلك وسائل لنشر الجمرة الخبيثة من الطائرات. في الواقع، كان العراق بلدا مدمرا وقد دُمرت كل كميات أسلحته البايولوجية تقريبا في عام 1991) من قبل الأمريكان أنفسهم. 
يقول ماكوين: "إن عرض وزير الخارجية الاميركي لقارورة زائفة عن الجمرة الخبيثة أمام المجتمع الدولي قبيل الحرب العدوانية ضد العراق هي واحدة من اللفتات الأكثر تعبيرا في القرن الحادي والعشرين".
الصورة رقم (4): المجرم الكذاب القذر كولن باول يقوم بتمثيليته في الأمم المتحدة

مصطلح ما لا يمكن تصوره Unthinkable


في اوائل اكتوبر تشرين الاول عام 2001، عندما كانت المخاوف من الجمرة الخبيثة والرسائل في أوجها، كانت وسائل الإعلام كثيرا ما تستخدم كلمة "لا يمكن تصوّره Unthinkable" لوصف هجوم بالجمرة الخبيثة أو بالأسلحة البيولوجية من قبل العدو. ماكوين يستشهد بسبعة منافذ إعلامية مؤثرة (على سبيل المثال، نيويورك تايمز، سي إن إن، يو أس أي توداي) من بين الكثير. من الذي دفع وسائل الاعلام للترويج لهذا المصطلح ؟
يقول ماكوين إن هناك نمطاً هنا. ويقول أنه قد لا يكون مؤامرة ، ولكن مهما كانت أصول الخطاب الذي يستخدم مصطلح "ما لا يمكن تصوّره"، فإنه يستحق التحقيق والتأمل الذي يشرع في القيام به.
لسنوات عديدة قبل عام 2001، كان "ما لا يمكن تصوره" يُستخدم عادة كمصطلح بين أولئك الذين درسوا وشاركوا في استراتيجية الحرب الأميركية للإشارة إلى حرب نووية، ويُعزى هذا المصطلح إلى كتاب "هيرمان كان" الهشير : "التفكير في ما لا يمكن تصوره - Thinking about the Unthinkable". قدّم خان مصطلحا شبه فني تم قبوله من قبل العديد من الكتاب اللاحقين. كيف تم تحويل مصطلح "ما لا يمكن تصوّره" من مصطلح للأسلحة النووية الى مصطلح للأسلحة البيولوجية في عام 2001؟
في عام 1972، وقّعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي معاهدة مكافحة الصواريخ الباليستية (ABM)، كركيزة من ركائز استراتيجية الحرب الباردة في مجال الردع النووي. اتفقت القوى العظمى على التخلي عن محاولة بناء أسلحة الدفاع ضد الصواريخ النووية. تخلوا عن الدفاع العسكري على أساس أن احتمال الانتقام النووي من قبل العدو كان مرعبا بحيث أن كل جانب سوف ينردع عن مهاجمة الطرف الآخر بسبب العواقب المخيفة لهذا الهجوم. كتب ماكوين، "كان هذا اتفاق غير عادي في تاريخ الحروب وجاء بسبب التدمير المذهل للأسلحة النووية، وحقيقة أنه لم يتم اختراع أي تكنولوجيا لتقديم دفاع كبير ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات".
المجرم الكلب القذر بوش هو الذي أعاد مصطلح "ما لا يمكن التفكير فيه"


في 1 مايو 2001، ألقى الرئيس المجرم القذر الكلب المدمن بوش – كان يرقص مؤخرا في حانة بعد مقتل 5 ضباط امريكيين - خطابا رئيسيا عن السياسة الخارجية في "فورت ماكنير" جعل الجمهور ينتبه إلى أن الولايات المتحدة تنوي أن تنسحب من جانب واحد من معاهدة مكافحة الصواريخ البالستية ABM. ووفق بنود المعاهدة فإن الطرف الموقِّع يمكنه أن ينسحب طالما أنه يعطي إشعارا بالإنسحاب قبل ستة أشهر، وطالما كان هذا الطرف قادرا على الاستشهاد بـ "أحداث استثنائية" "تهدد مصالحه العليا". وضع بوش الانسحاب المُقترح في ضوء معادلة (نحن) الأخيار مقابل (السوفييت) الأشرار، وأنه مادام الاتحاد السوفياتي الممثل للشر لم يعد موجودا وأن روسيا صارت ديمقراطية، فإن التخفيضات في الترسانات النووية صارت ممكنة. وبعبارة أخرى، فإنه قدم دعوة للجميع لترك مخلفات عهد الحرب الباردة مثل معاهدة مكافحة الصواريخ البالستية. كم كانت تلك الدعوة ذكية ومريحة، أليس كذلك؟
ثم أوضح بوش أن هناك مخاطر جديدة وشيكة الآن هي "أسلحة الدمار الشامل" - وهي عبارة كانت في ذلك الوقت للإشارة فقط إلى الأسلحة النووية، والأسلحة الكيميائية والأسلحة البيولوجية. هذه الأسلحة صارت الآن في أيدي "بعض الدول الأقل شعورا بالمسؤولية في العالم". عندما تحدث بوش عن التحول إلى "إطار جديد"، قال إن على الولايات المتحدة أن تكون على استعداد "لإعادة التفكير في ما لا يمكن تصوره Unthinkable ". هذا التعبير لم يُستخدم في مناسبة مهمة مماثلة أبدا. وفي هذا السياق، فإن هذا يعني أن تكون على علم : 1) بالإرهاب و2) بالدول المارقة التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل، وكلا الحالتين ستجتمعان قريبا في هجمات 11/9، التي ستعقبها هجمات الجمرة الخبيثة. أما أن جورج بوش لديه علم لا يُصدّق بالغيب، أو أن المعرفة المسبقة بالهجمات كانت حاضرة وتشتغل.
كان "الإطار الجديد" قد أُعلن عنه فعليا في وثيقة مشروع القرن الأمريكي الجديد في عام 2000 الذي حاول أعضاؤه لسنوات غزو العراق واحتلاله وإقامة باكس أمريكانا. واحدة من التوصيات الرئيسية الواردة في وثيقة مشروع القرن الأمريكي الجديد هو خلق القدرة الدفاعية لتعزيز سياسة عدوانية أو التهديد بها، من خلال القضاء على قدرة الطرف المستهدف على شن الانتقام.
وبعبارة أخرى، كانت الولايات المتحدة بحاجة للانسحاب من المعاهدة. واستخدم بوش هجوم 11/9 ذريعة للانسحاب من المعاهدة في 13 ديسمبر 2001. يقول ماكوين: "إن الانسحاب كان قرارا من أعلى إلى أسفل اتخذه عدد قليل من الرجال دون الحد الأدنى من التشاور مع غيرهم داخل المجتمع الأمني في الولايات المتحدة".
ومع ذلك فإن هجمات الجمرة الخبيثة لم توفّر لمجرمي الإدارة ذريعة للخروج من المعاهدة


والمشكلة هي أنه على الرغم من أن هجمات 11/9 كانت مروّعة، فإن علاقتها بمضمون وبنود المعاهدة قليل جدا، فلم يكن هناك أي أسلحة نووية مستخدمة ، بل لم تكن هناك أسلحة للدمار الشامل. قبل 13 ديسمبر، كان البيت الأبيض قد أسقط الادعاء بأن تنظيم القاعدة و / أو العراق مسؤول عن هجمات الجمرة الخبيثة، ومنذ ذلك الحين صار الاعتقاد الراسخ هو أن العملية محلية "داخلية". لذلك لم يكن هناك أي "حدث استثنائي" وغير عادي يسمح بالانسحاب من معاهدة مكافحة الصواريخ البالستية على أساس مبادئ المعاهدة. ما قام به بوش البيت الابيض هو على أي حال يتفق مع مستوى تبرير يأتي من طالب في المدرسة.
كتب ماكوين أن "التعبير "ما لا يمكن تصوره"، سواء أكان جزءا من مخطط أم لا، اشتغل بوصفه جزءا من خطاب انتقالي، نقل المواطنين من ويلات الحرب الباردة إلى أهوال الإطار الجديد: الحرب العالمية على الإرهاب".
كيف يمكن للإعلام الأمريكي استخدام مصطلح "ما لا يمكن تصوره" قبل أن تُنشر رسائل الإرهابيين التي استخدمته؟


وبصرف النظر عن خطاب بوش، يستشهد ماكوين بمثال آخر مهم من "ما لا يمكن تصوره." كانت هناك ثلاث رسائل تهديد أرسلت إلى وسائل الإعلام، جوديث ميلر (نيويورك تايمز)، توم بروكاو (ان بي سي)، وهوارد روكسلر (سانت بطرسبورغ تايمز). تم الإفراج عن صور لاثنين من ثلاث رسائل للجمهور بسرعة، ولكن لم يتم الإفراج عن رسالة 20 سبتمبر التي تم إرسالها إلى بروكاو. قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي رسالة بروكاو إلى أكاديمي قال أنها تحتوي على تعبير "ما لا يمكن تصوره". رسالة 20 سبتمبر لم يكن من الممكن أن تحاكي كل الاستخدام الإعلامي لهذا المصطلح لأن المصطلح لم يدخل حيز الرواج المروع حتى أكتوبر، وتحديدا في أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من اكتوبر تشرين الاول. ومن ناحية أخرى فإن وسائل الاعلام لم يكن من الممكن أن تُحفّز برسالة 20 سبتمبر للبدء باستخدام هذا المصطلح لأنه لم يتم الكشف عن هذه الرسالة للجمهور حتى يوم 22 أكتوبر. إذن كيف يمكن لرسالة تهديد مزعومة من إرهابيين مفترضين أن تستخدم مصطلح "ما لا يمكن تصوّره" ؟
الأشخاص المفكرون الناقدون يعرفون الإجابة.
ما هو الدور المحوري الذي لعبته هجمات 11/9 بالجمرة الخبيثة في صياغة سياسة الولايات المتحدة؟ دون مؤامرة الجمرة الخبيثة، فإن قانون باتريوت لم يكن من الممكن تمريره أبدا.
بعد الهجمات ارتفعت ميزانية البرامج الجرثومية إلى 70 مليار في سنة واحدة تلت الهجوم برسائل الجمرة الخبيثة


يشير ماكوين إلى أن الهجمات قد نجحت في ردم فتحة الذاكرة في ذاكرتنا الجماعية لمكائد 11/9. كتب ماكوين، "في كل مرة تكون هناك حادثة جديدة - تفجير ماراثون بوسطن، على سبيل المثال - تبدو هجمات الجمرة الخبيثة باهتة في الوعي الجماعي ("حصلت منذ زمن بعيد ولم يتمكن مكتب التحقيقات الفدرالي من العثور على... الجاني؟ "). فقدان الذاكرة هذا هو علامة على نجاح مكتب التحقيقات الفدرالي في عملية التستر".
وبالإضافة إلى توفير الأسباب، وإن كانت زائفة، للانسحاب من معاهدة مكافحة الصواريخ البالستية، فإن هجمات الجمرة الخبيثة، وفقا لماكوين، أيضا ".. كانت ناجحة بالتأكيد في التسبب في ضخ الأموال الهائلة إلى ميزانيات الأسلحة البيولوجية في الولايات المتحدة. لتصل قيمتها إلى 70 مليار دولار بين عامي 2002 و 2011. وفي عام 2008، خصص مبلغ 143 مليون دولار لمختبر الدفاع البيولوجي الجديد في فورت ديتريك، المختبر الذي عمل فيه بروس إيفانز قبل أن يُدفع إلى الانتحار من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي.
يخلص ماكوين إلى أن موقف الولايات المتحدة من الأحادية وتجاهل القانون الدولي اتفاقا مع جدول أعمال مشروع القرن الأمريكي الجديد كان له ثمن. "والثمن هو تآكل التعاطف الدولي مع الحكومة الامريكية والاقتناع المتزايد بأن حكومة الولايات المتحدة نفسها هي دولة مارقة يقودها مجموعة من المجرمين"...
مصادر هذه الحلقات


مصادر هذه السلسلة من الحلقات عن تصميم الحكومة الأمريكية لهجمات الجمرة الخبيثة ضد الشعب الأمريكي عام 2001 سوف تُذكر في ختام الحلقة (؟؟؟) .
ملاحظة عن هذه الموسوعة


هذه الحلقات تحمل بعض الآراء والتحليلات الشخصية ، لكن أغلب ما فيها من معلومات تاريخية واقتصادية وسياسية مُعدّ ومُقتبس ومُلخّص عن عشرات المصادر من مواقع إنترنت ومقالات ودراسات وموسوعات وصحف وكتب خصوصاً الكتب التالية : ثلاثة عشر كتاباً للمفكّر نعوم تشومسكي هي : (الربح فوق الشعب، الغزو مستمر 501، طموحات امبريالية، الهيمنة أو البقاء، ماذا يريد العم سام؟، النظام الدولي الجديد والقديم، السيطرة على الإعلام، الدول المارقة، الدول الفاشلة، ردع الديمقراطية، أشياء لن تسمع عنها ابداً،11/9 ، القوة والإرهاب – جذورهما في عمق الثقافة الأمريكية) ، كتاب أمريكا المُستبدة لمايكل موردانت ، كتابا جان بركنس : التاريخ السري للامبراطورية الأمريكية ويوميات سفّاح اقتصادي ، أمريكا والعالم د. رأفت الشيخ، تاريخ الولايات المتحدة د. محمود النيرب، كتب : الولايات المتحدة طليعة الإنحطاط ، وحفّارو القبور ، والأصوليات المعاصرة لروجيه غارودي، نهب الفقراء جون ميدلي، حكّام العالم الجُدُد لجون بيلجر، كتب : أمريكا والإبادات الجماعية ، أمريكا والإبادات الجنسية ، أمريكا والإبادات الثقافية ، وتلمود العم سام لمنير العكش ، كتابا : التعتيم ، و الاعتراض على الحكام لآمي جودمان وديفيد جودمان ، كتابا : الإنسان والفلسفة المادية ، والفردوس الأرضي د. عبد الوهاب المسيري، كتاب: من الذي دفع للزمّار ؟ الحرب الباردة الثقافية لفرانسيس ستونور سوندرز ، وكتاب (الدولة المارقة : دليل إلى الدولة العظمى الوحيدة في العالم) تأليف ويليام بلوم .. ومقالات ودراسات كثيرة من شبكة فولتير .. وغيرها الكثير.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0