منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > موقف «فلسطين» > القيادة الموحدة للجبهتين

القيادة الموحدة للجبهتين

١٣ تموز (يوليو) ٢٠١٦
بقلم رئيس التحرير: عادل سالم


في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين أعلنت الجبهتان الشعبية و الديمقراطية عن تشكيل قيادة موحدة تهدف إلى توحيد الجبهتين بالتدريج، وكنا قد تفاءلنا خيرا، لعلها تكون خطوة على طريق توحيد العمل الوطني الفلسطيني، وقد تعاملنا نحن أسرى نفحة آنذاك من الجبهتين إيجابيا مع ذلك وكنا نقيم النشاطات الثقافة، معا بشكل وحدوي حقيقي، كان معنا شباب رائعون مثل عمر القاسم، وعبد العزيز أبو القرايا، وعلى جدة، ومحمد دهمان، إلى آخره.، وكنا كل يوم نسمع تصريحا صادرا عن هذه القيادة الموحدة:
أعلنت القيادة الموحدة,
صرحت القيادة الموحدة,
استنكرت القيادة الموحدة،
حتى صرنا نتناقش كيف ستكون آليات الوحدة على الأرض.

لم يمر وقت طويل حتى خفت صوت القيادة الموحدة تدريجيا حتى اختفى نهائيا، كأنه كان صوت صدى لركب يمر في واد ثم تلاشى الصدى بعد أن ابتعد الركب عن الوادي، لم نسمع منذ تلك الفترة أي قرار عن الجبهتين يوضح لماذا ماتت القيادة الموحدة، ولم يقل أحد لنا شيئا عن سر هذا الانقطاع، كأن قواعد الجبهتين كانتا مجرد دابة يركبانها متى شاءا، وينزلان عنها دون أن يستشيرا أحدا.

في العام ١٩٨٥ بعد عملية تبادل الأسرى الشهيرة، والأكبر في التاريخ الفلسطيني، كنت خارج السجن قبل عملية التبادل فلم أمكث حينها سوى ٢٨ شهرا، تم تشكيل وفد من الضفة والقدس كنت واحدا منهم حيث ذهبنا إلى غزة لنزور بعض الأسرى المحررين ونبارك لهم التحرر، كان الوفد يضم بعض من كانوا آنذاك في قيادة الجبهة الديمقراطية، وقد اقترحت عليهم أسماء عدد من الأسرى من الجبهة الشعبية لزيارتهم من أصحاب الأحكام العالية المحررين، لكن جماعة الجبهة آنذاك كان رأيهم أن نزور أكبر عدد من أسرى فتح أولا مبررين ذلك بأن هناك قرارا يطالب بتوثيق العلاقات مع فتح، مع أن القيادة الموحدة لم تكن قد انتهت بعد، ولا يوجد تعارض لزيارة أسرى من كل الاتجاهات، وكنا نسأل لماذا نتهرب من العلاقة مع الشعبية رغم تشكيل القيادة الموحدة؟ لم أسمع جوابا حينها لكني عرفته بعد سنوات بعد أن انقسمت الجبهة وكان مسؤولو تلك المرحلة في الداخل، وكلكم تعرفونهم، أول المنحازين لعبد ربه - عباس، أقول عباس الذي كان ينسق خطوات الانقسام مع عبد ربه ساعة بساعة. وبعد سنوات قليلة بقي عبد ربه بدون المنحازين إليه، وبعد سنوات مماثلة ترك محمود عباس عبد ربه وحيدا ثم تخلى عنه. وهو اليوم كما نسمع من أنصار دحلان. نعم ياسر عبد ربه من أنصار محمد دحلان. سبحان مغير الأحوال.

أما الطرف الآخر من الجبهة والذين لم يكونوا أفضل حالا، فقد لملموا أنصارهم، واستعادوا بعض مواقعهم، وعندما توقفت الصراعات بدأوا يتفاوضون كيف يتحالفون لخوض الانتخابات التشريعية في الضفة، والقطاع ناسيين سنوات الصراع، والشتائم، والاشتباكات، والاتهامات من كل الأنواع، وتشويه بعضهم بعضا. فبعد أن كان كل واحد منهم يتهم الآخر أنه خان الجبهة، إلى آخره من الاتهامات صاروا يبحثون كيف يجندون طاقات عناصرهم التي يحقد كل منهم على الآخر للتصويت للكتلة المشتركة في الانتخابات. (بدها تكبير مو هيك؟!)
واليوم بعد صراعات دامية، نجد الشعبية، مع الديمقراطية، مع فدا (أنصار عبد ربه القدامى)، مع الحزب الشيوعي، في سلة واحدة مع عباس في سلطة أوسلو، ينتظرون منه آخر الشهر رواتب أعضائهم التي لو قطعت لن يبقى منهم في هذه التنظيمات إلا العدد اليسير. ربما لا يفكرون الآن بتشكيل قيادة موحدة، لأنهم حقيقة موحدون تحت راية السلطة، سلطة عباس حتى لو أعلنوا عكس ذلك في كل الفضائيات، والإعلام العربي، والعالمي.
القيادة التي لا تعرف كيف تواجه عدوها وتركز على مناصبها، لن تنتزع الانتصارات من عدوها. هي حقيقة ألديكم رأي آخر؟ أسمعونا.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0