منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > قضايا عربية ودولية > علاقة عائلتي بوش وابن لادن علاقة أسرة واحدة

علاقة عائلتي بوش وابن لادن علاقة أسرة واحدة

٤ نيسان (أبريل) ٢٠١٧
بقلم الدكتور حسين سرمك حسن


هذه الحلقات مترجمة ومُعدّة عن مقالات ودراسات وكتب لمجموعة من الكتاب والمحللين الأمريكيين والبريطانيين.
اقتباسات


(في الواقع أصبحت علاقة بوش وعائلة إبن لادن وكأنها علاقة أسرة واحدة، وكان بوش يشعر بالراحة فيها. عندما طُلّقت ابنة بوش، دوروثي من زوجها ودخلت في حالة من "الاكتئاب"، كان آل لادن هم الذين أخذوها - فقط كما تفرض القرابة – إلى قصرهم لتستعيد نفسها. وفي وقت لاحق، يُقال، أن دوروثي، مضت قدما في توفير غطاء لديفيد درير (المثلي الجنس) أمام المجتمع عندما كان يحتاج إلى أن يراه الناس مع امرأة. يا لها من قيم عائلية مُحبّبة!).
المحلل السياسي
ديفيد زيفي
(إن ثقل الأدلة على ارتباط الرئيس بوش الإبن بابن لادن يشير إلى حقيقة خطيرة أخرى وهي رقابة الرئيس على تقرير لجنة مجلس الشيوخ حول أحداث 11 أيلول التي معناها الآن عدم رغبته في كشف تلك الصلات التي يمكن أن تمثل "جريمة عليا " . لقد أذاعت البي بي سي في برنامجها Newsnight أن تقارير للـ FBI أشارت إلى أن لجنة التحقيق في أحداث 11 ايلول قد جاءتها أوامر بالتخفيف من ملاحقة عائلة إبن لادن بعد وصول الرئيس بوش الإبن للبيت الأبيض).
المحقق الصحفي
واين مادسن

المحتوى


(تمهيد: علاقة عائلة بوش وعائلة إبن لادن علاقة أسرة واحدة- تعاون بوش مع ابن لادن امتداد لتعاون عائلته مع هتلر- سالم بن لادن شقيق أسامة بن لادن شريك بوش في أول شركة نفطية للأخير- فضيحة بنك الاعتماد والتجارة: أكبر عملية احتيال مصرفي في التاريخ- وقفة : في السياسة الحقيقة أغرب من الخيال- كيف عرف بوش الإبن أن العراق سيغزو الكويت وباع أسهمه في شركة هاركن قبل الغزو بثمانية أيام؟- بوش شريك الأثرياء الذين يموّلون أسامة بن لادن- كذبة أخرى لبوش- بوش الإبن يطلب من لجنة التحقيق في 11/9 التخفيف من ملاحقة عائلة إبن لادن- لماذا أهمل بوش كل تقارير المخابرات عن هجوم مقبل لإبن لادن على الولايات المتحدة؟- ملاحظة عن مصادر علاقة بوش بإبن لادن)

تمهيد: علاقة عائلة بوش وعائلة إبن لادن علاقة أسرة واحدة


عندما أعلن الرئيس بوش الصغير أنه مصر على قطع الدرب على الأموال المستخدمة على مر السنين لتمويل الإرهاب، كان عليه أن يدرك أن هذا الدرب يؤدي في نهاية المطاف ليس فقط إلى المملكة العربية السعودية، ولكن إلى البعض من نفس الممولين الذين ساعدوا في الأصل على دفعه إلى مجال أعمال البترول، ثم وفي وقت لاحق، إلى البيت الأبيض. العلاقات بين إبن لادن والبيت الأبيض قد تكون أقرب بكثير مما هو على استعداد للاعتراف به.
يقول الكاتب "ديفيد زيفي" :
"في منتصف القرن الماضي، وجد الشاب "جورج هربرت ووكر بوش" (الأب أو الأول) ، إبن بريسكوت بوش، ان المتاجرة بالنفط العربي الرخيص ضد زملائه من رجال النفط في تكساس توفّر المكافآت السياسية والمالية على حد سواء. في الواقع، كانت علاقة بوش مع رفاقه من رجال النفط العربي هي التي كلفته خسارة الترشيح لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية تكساس بعد أن عرض السناتور "لويد بنتسن" كيف قام بوش بتقويض أعمال رجال النفط في تكساس بالنفط الخام العربي الرخيص. من المؤكد أن بوش قد فقد ترشيحه إلى مجلس الشيوخ، ولكن ماذا الذي يهم حقا؟ المهم هو المال الذي يأتيه من أصدقائه العرب النفطيين، والطغاة وكبار رجال الأعمال.
أسّس بوش لنفسه مكانة خاصة جدا في مجال الأعمال التجارية الدولية: أصبح الأميركي الرائد في الإتصال والعمل كوكيل لعائلة سعودية ثرية هي عائلة إبن لادن. في الواقع، كانت هذه العلاقة وثيقة جدا بحيث أنه كلما سافر بوش الأب عبر كل تلك السنوات العديدة إلى منطقة الشرق الأوسط، فإنه وإن مرّ على العديد من الفنادق الجميلة في المملكة العربية السعودية، إلا أنه يفضل دائما النزول في قصر عائلة إبن لادن .
في الواقع أصبحت علاقة بوش وعائلة إبن لادن وكأنها علاقة أسرة واحدة، وكان بوش يشعر بالراحة فيها. عندما طُلّقت ابنة بوش، دوروثي من زوجها ودخلت في حالة من "الاكتئاب"، كان آل لادن هم الذين أخذوها - فقط كما تفرض القرابة – إلى قصرهم لتستعيد نفسها. وفي وقت لاحق، يُقال، أن دوروثي، مضت قدما في توفير غطاء لديفيد درير (المثلي الجنس) أمام المجتمع عندما كان يحتاج إلى أن يراه الناس مع امرأة. يا لها من قيم عائلية مُحبّبة!".
تعاون بوش مع ابن لادن امتداد لتعاون عائلته مع هتلر


بعد هجمات الحادي عشر من أيلول ، وقّع الرئيس بوش الإبن أمراً تنفيذياً يقضي بتجميد الأصول المالية الأمريكية للمؤسسات التي تتعامل مع اسامة بن لادن. وقد وصف الرئيس قراره هذا بأنه "ضربة ضد المؤسسة المالية لشبكة الإرهاب العالمي" . "إذا كنت تقوم بأعمال مع الإرهابيين، إذا كنتَ تساندهم أو تموّلهم، فلن تقوم بأعمال مع الولايات المتحدة" هكذا قال الرئيس. لكنه لم يقل أي شيء عن قيامه هو نفسه بأعمال مع شقيق الإرهابي أسامة أو عائلته الثرية.
عندما جمّد الرئيس بوش الصغير الأصول المرتبطة بأسامة بن لادن ، لم يخبر الشعب الأمريكي بأن شقيق العقل المدبر الإرهابي كان من المستثمرين في شركة نفط الرئيس السابقة في تكساس . وأيضاً ، لم يخبر الرأي العام عن علاقاته المالية بشخصيات سعودية مرتبطة بتجارة المخدرات ، وتهريب الأسلحة ، وشبكات الإرهاب.
القيام بأعمال مع العدو ليس أمرا جديدا على عائلة بوش. أغلب ثروات عائلة بوش جاءت من تزويد أدولف هتلر (الرايخ الثالث) بالمواد الأولية والقروض قبل وخلال الحرب العالمية الثانية. الكثير من الصفقات أجراها برسكوت بوش – جدّ الرئيس بوش – وقد ضُبطت من قبل الحكومة الأمريكية خلال الحرب الثانية وفق قانون التجارة مع العدو.
الصورة رقم (؟): صورة معبرة عن علاقة بوش الوثيقة بابن لادن

في 20 تشرين الأول أكتوبر 1942، ضبطت الحكومة الفدرالية مؤسسة الاتحاد المصرفي Union Banking Corporation في مدينة نيويورك كواجهة للنازي . كان برسكوت بوش الجدّ مديرا للمؤسسة ومعه بوش ورونالد هرمان (شريكان من آل بوش وثلاثة نازيين يمتلكون أسهم البنك). بعد ثمانية أيام، ضبطت إدارة روزفلت مؤسستين أخريين يديرهما برسكوت بوش. مؤسسة التجارة الهولندية – الأمريكية The Holland-American Trading Corporation ومؤسسة سملس ستيل Seamless Steel Equipment Corporation وكلاهما يديرهما بنك بوش – هرمان ، واتهمتا من قبل الحكومة الفدرالية بأنهما منظمتان واجهيتان لرايخ هتلر الثالث. ومرة أخرى، في 8 تشرين الثاني نوفمبر 1942، ضبطت الحكومة الفدرالية أصولا مالية للنازي في المؤسسة الأمريكية – السيليسية Silesian-American Corporation وهي شركة أخرى لبوش – هرمان تقوم بأعمال مع هتلر.
إذن، فالقيام بأعمال تجارية مع أمبراطورية إبن لادن ليست سوى امتداد للروابط المالية لعائلة بوش بالمنظمات والأفراد المشبوهين والفاسدين. الآن، وقد قُتل الآلاف من أبناء الشعب الأمريكي في الهجمات الإرهابية واتجهت الأمة نحو الحرب، يجب أن يعرف الشعب الأمريكي العلاقة بين جورج بوش الثاني وعائلة أسامة بن لادن.
سالم بن لادن شقيق أسامة بن لادن شريك بوش في أول شركة نفطية للأخير


سالم بن لادن هو شقيق اسامة الأكبر، كان مستثمراً في شركة أربستو للطاقة Arbusto Energy ، وهي شركة للنفط في تكساس بدأ بها بوش مسيرته. كلمة أربستو Arbusto تعني "بوش" بالإسبانية. سالم بن لادن قُتل في حادث تحطم طائرة غريب جدا في تكساس عام 1988 حيث اصطدمت طائرته بخطوط الطاقة الكهربائية الواضحة والمعروفة ، بالرغم من أنه كان طيّاراً ماهراً له 15,000 ساعة طيران. اعتبرت الشرطة الحادثة "حادثة نزوة" ! .
الشيخ محمد بن لادن، أب العائلة ومؤسس امبراطوريتها للبناء ، مات أيضاً في حادثة تحطّم طائرة. بعد موته، ترك 57 ولداً وبنتاً من 12 زوجة في العربية السعودية وسوريا ولبنان والأردن. حوالي عشرة أبناء أداروا مؤسسة الأخوة ابن لادن للبناء وهي واحدة من أكبر شركات البناء في الشرق الأوسط.
بعد تخرجه من جامعة هارفارد بقليل، عاد جورج بوش الشاب إلى تكساس في نهاية السبعينات ليتبع خطى أبيه في أعمال النفط. بدءاً من عام 1978 أسّس سلسلة من الشركات الصغيرة – أربستو 78 وأربستو 79 .. وهكذا – للتنقيب عن النفط.
واحد من أوائل الداعمين الماليين للرئيس بوش كان "جيمس باث"، سمسار ووسيط تجاري في مجال الطائرات من هيوستن. خدم باث مع الرئيس بوش في الحرس الوطني الجوي بتكساس . كانت لباث علاقة مشبوهة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ CIA .
وحسب وكالة تجارية عام 1976، عَيّن سالم بن لادن جيمس باث كممثل تجاري له في هيوستن. كُشفت علاقة باث بامبراطورية إبن لادن المالية وبالـ CIA بصورة علنية من قبل "بيل وايت" ، شريك سابق لباث في مجال العقارات. وايت أبلغ المحققين الفدراليين عام 1992 بأن باث أخبره بأنه كان يتعاون مع الـ CIA في استشارات مختلفة منذ عام 1976 – السنة نفسها التي صار فيها جورج بوش الأول مديرا للـ CIA ، وأن جورج بوش هو الذي جنّده للعمل بين العرب والنشاط في مجال أعمال الطيران ، وأن باث استثمر 50,000 دولار في شركة بوش الإبن بالرغم من أنه لا يملك هذا المبلغ آنذاك. (كذب بوش الإبن عام 1990 عندما قال للصحافة أنه لا يرتبط بأي مصالح مع جيمس باث .. في التصريحات المتضاربة، نفى بوش في البداية أي علم أو معرفة له بجيمس باث، ثم اعترف بأنه كان يعرف بحصة باث في أربستو ، وأنه كان على علم بأن باث يقوم بتمثيل المصالح السعودية.).
خلال صراع مرير بين وايت وباث ، كشف شريك العقارات بأن باث يدير عقاراً يساوي ملايين الدولارات للشيخ خالد بن محفوظ وأثرياء سعوديين آخرين. ومن بين الاستثمارات التي قام بها باث كان مطار خليج هيوستون الذي اشتراه بأموال سالم بن لادن عام 1978.
فضيحة بنك الاعتماد والتجارة: أكبر عملية احتيال مصرفي في التاريخ


وكرجل مال قوي في العربية السعودية ، كان محفوظ واحداً من أصحاب الأسهم الكبار في بنك الاعتماد والتجارة العالمي BCCI Bank of Credit and Commerce International الذي كان امبراطورية مالية عالمية فاسدة تعمل في 73 دولة وكان القوة المالية والسياسية الكبرى في واشنطن وباريس وجنيف ولندن وهونغ كونغ . وبالرغم من العمليات المصرفية السليمة ظاهرياً فإن هذا البنك كان في الحقيقة منظمة تقدم خدمات "مصرفية" لكارتلات المخدرات ، وديكتاتور بنما مانويل نورييجا ، وصدام حسين ، والعقل الإرهابي أبو نضال ، وخون سا امبراطور تجارة الهيروين في المثلث الآسيوي الذهبي.
شملت فضيحة بنك BCCI (الذي أغلق عام 1991 بخسارة 10 مليارات دولار) أسماء سياسية كبيرة في واشنطن – ديمقراطيون وجمهوريون – خلال رئاسة بوش الأول . اتُهم البنك بغسيل أموال لكارتلات المخدرات ، وتهريب السلاح للإرهابيين، واستخدام أموال نفط الشرق الأوسط للتأثير على السياسيين الأمريكيين.
بنك الاعتماد والتجارة الذي أغلق عام 1991 بعد أن احتال على المودعين بـ 10 مليار دولار في الثمانينات في ما كان يطلق عليه "أكبر عملية احتيال مصرفي في التاريخ المالي العالمي" حسب النائب العام السابق في مانهاتن "روبرت مورغنثاو". كان ماضيا في تمويل أسامة بن لادن.
وخلال الثمانينات ، عمل بنك الاعتماد والتجارة أيضا كطريق رئيسي لغسل الأموال المخصصة للأنشطة السرية لوكالة الاستخبارات المركزية، بدءا من الدعم المالي للمجاهدين الافغان والدفع لوسطاء في قضية إيران كونترا.
وقفة : في السياسة الحقيقة أغرب من الخيال


"في السياسة قد تكون الحقيقة أغرب من الخيال ، فأخت الشيخ محفوظ هي واحدة من الزوجات الأربع لأسامة بن لادن، وهذا يكشف درجة القرابة بين الإثنين ، خالد بن محفوظ وأسامة بن لادن، وهذه العلاقة كشفها مدير الـ CIA الأسبق جيمس ووزلي في عام 1998 في شهادته أمام الكونغرس. أي أن أسامة هو زوج شقيقة شريك بوش الثاني التجاري.
كان رئيس قسم الجريمة في وزارة العدل في رئاسة بوش الأول هو "روبرت مولر". ولأن أغلب اللاعبين الكبار خرجوا من الفضيحة بضربة خفيفة على اليد ، فقد اتهم الكثير من المنتقدين مولر بأنه قد أفسد التحقيق. قام الرئيس بوش الثاني بتعيين مولر مديراً لمكتب المباحث الفدرالي FBI .
قامت هيئة تحقيقية في الجرائم المالية في وزارة العدل بمراجعة مزاعم بيل وايت في عام 1992 بأن جيمس باث قد حوّل أموالاً من رجل أعمال ثري من الشرق الأوسط إلى الشركات الأمريكية ليؤثر على سياسات إدارة ريغان وبوش. روبرت مولر مدير الـ FBI الآن ، كان يحتل منصباً بارزاً في وزارة العدل في وقت المراجعة.
في عام 1992 أخبر وايت محكمة تكساس بأن باث ووزارة العدل قد "أضرّوا" به مهنيّاً ومالياً لأنه رفض السكوت على معرفته بوجود مؤامرة عربية للقيام بغسيل أموال من الشرق الأوسط في حسابات مصرفية لسياسيين ورجال أعمال أمريكيين.
في شهادة تحت القسم، أقرّ باث بأنه يمثل أربعة من رجال الأعمال السعوديين كوكيل. وأقرّ أيضاً بأنه استخدم اسمه على استثماراتهم واستلم ، مقابل ذلك، نسبة 5% من قيمة صفقاتهم التجارية.
كشفت وثائق الضريبة في تكساس أن جيمس باث يمتلك 5% من أربستو 79 وأربستو 80. شركة بوش الأب للتنقيب تسيطر على المساهمات المحدودة ، أما المساهمات العامة فيملكها جورج بوش الإبن.
على الرغم من أن مشروعات نفط تكساس لجورج بوش الإبن كانت فاشلة مالياً، فإن داعميه الماليين استعادوا استثماراتهم عبر سلسلة من عمليات التبادل ودمج الأسهم. غيّر بوش الصغير اسم أربستو إلى بوش للتنقيب، ثم دمج الشركة الجديدة قبل أن تنهار ماليّاً في مؤسسة سبكترم 7 للطاقة Spectrum 7 Energy Corporation عام 1984.
المستثمرون الخمسون الذين دعموا شركة بوش بـ 4,7 مليون دولار "كانوا أصدقاء عمّي" كما يقول بوش ، وعمّه جون بوش حصل على هذا الدعم بتأثيرات سياسية من مؤيدي إدارة ريغان – بوش آنذاك. ولم يحصل هؤلاء "الأصدقاء" سوى على 1,5 مليون دولار من الأرباح. وبالرغم من سيرته المهنية البائسة فقد جعله مالكو الشركة رئيسا لها ومنحوه 13,6 من أسهم الشركة الأم . وهذه صفقة غريبة جدا."
كيف عرف بوش الإبن أن العراق سيغزو الكويت وباع أسهمه في شركة هاركن قبل الغزو بثمانية أيام؟


مع استمرار الظروف الصعبة، اندمجت شركة سبكترم في مؤسسة هاركن للطاقة Harken Energy Corp.,. ارتبط بوش بهاركن كمدير في 1986 ومُنح 212,000 سهم من أسهمها. استخدم بوش ارتباطاته بالبيت الأبيض للحصول على عقد مغرٍ لشركة هاركن مع حكومة البحرين لحفر آبار نفط في شواطيء المملكة على الرغم من أن شركة هاركن لم تحفر بئرا واحداً في البحر سابقاً . قال المطلعون إن تصرّف حكومة البحرين هو لمجاملة أبي بوش الصغير الرئيس الأمريكي بوش الأول. زعم المسؤولون البحرينيون أنهم لا يعرفون أن ابن الرئيس مرتبط بشركة هاركن، وهو زعم مضحك. انتهت صفقة البحرين بفتحتين يابستين ، وتخلت شركة هاركن عن المشروع. بعد شهرين، في 20 حزيران يونيو ، باع جورج بوش أسهمه في هاركن بمبلغ 4 دولارات للسهم فقبض 848,000 دولار أي أكثر مما يستحق بـ 318,430 دولار ، ودفع القرض الذي أخذه لشراء أسهمه في نادي تكساس رينجرز Texas Rangers للبيسبول . كان بيع بوش أسهمه في هاركن مخالفة قانونية لأنه باع أسهم داخلية للخارج وهذا ما يحظره القانون الأمريكي. عُقدت صفقة البحرين بوساطة "ديفيد إدوارد" صديق حميم لبيل كلنتون ومستخدم سابق في مؤسسة ستيفنس Stephens Inc للاستثمار. بعد بيع بوش لأسهمه بثمانية أيام انهارت أسهم وثروة هاركن (خسرت 25 مليون دولار) عندما غزا صدام حسين الكويت . بعض المختصين قالوا إن بوش الإبن قد عرف مسبقاً من خلال أبيه الرئيس بوش الأول حول حرب الخليج المقبلة .
"ومثل أبيه الذي ينى ثروته في أعمال النفط بأموال الآخرين، فقد أسس بوش الإبن شركة أربستو بأموال مستثمرين آخرين مثل جيمس باث". هكذا قال "جيمس هوارد هاتفيلد" مؤلف كتاب "سيرة ملتبسة : الإبن المحظوظ جورج دبليو بوش وصناعة رئيس أمريكي" . هذا المؤلف (43 سنة) وُجد ميّتاً بجرعة مفرطة من المخدرات في غرفة بفندق سبرنغدال بأركنساس يوم 18 تموز 2001 . امتنعت الشرطة عن التحقيق في الحادث.
قبل انهيار شركة هاركن قام بوش باتصالات لدعمها منها اتصاله بجاكسون ستيفنس من ملوك المال في أركنساس ومموّل حملة جيمي كارتر الإنتخابية . كان ستيفنس من المشاركين بعمق في فضيحة بنك BCCI من خلال مساعدة البنك الفاسد في السيطرة على البنك الأمريكي الأول في واشنطن.
بوش شريك الأثرياء الذين يموّلون أسامة بن لادن


كان جاكسون ستيفنس حتى وقت قريب ربّ عمل الجنرال "ويسلي كلارك" ، قائد قوات حلف الناتو التي دمّرت يوغوسلافيا ، كما كان المصدر الممول الأكثر أهمية للمرشح الرئاسي بيل كلنتون . فيا له من عالم صغير .
لم تكن هناك حاجة لتقديم جاكسون ستيفنس لبوش الإبن ، فزوجته ماري آن ستيفنس أدارت حملة نائب الرئيس جورج بوش الإنتخابية عام 1988 في أركنساس. مؤسسة ستيفنس التي يملكها جاك ستيفنس قدّمت 100,000 دولار لعشاء جمع التبرعات في حملة جورج بوش الرئاسية عام 1991 . عندما فاز جورج الإبن بانتخابات فلوريدا في عام 2000 ، قام جاك ستيفنس بمساهمة كبيرة لدعم بوش.
وقد أعلن بوش الإبن لستيفنس أنه يشكره جدا وممتن منه جدا . والسبب هو الأموال التي قدمها ستيفنس لبوش. فقد قام ستيفنس بترتيبات لمنح بوش 25 مليون دولار للاستثمار عن طريق أحد البنوك في جنيف الذي ظهر أنه من فروع بنك الفضائح BCCI.
وقّع الصفقة المالية كل من ستيفنس وعبد الله طه بخش (مستثمر سعودي ثري في العقارات) . صفقة جنيف دُفعت من قبل شركة مشتركة بين بنك الاتحاد في سويسرا وفرع BCCI في جنيف.
إذن، فقد حققت علاقة BCCI الصلة بين جورج بوش ورجل المال السعودي خالد بن محفوظ. ولأنه يُعرف في الدوائر العربية بـ "ملك الخزينة" ، فقد كان يمتلك 20% من أسهم BCCI بين عامي 1986 و1990. ومحفوظ ليس غريباً على عائلة بوش. فهو مستثمر كبير في مجموعة كارلايل وهي مجموعة استثمار صناعية عسكرية ذات ارتباطات وثيقة بالمؤسسة الحزبية الجمهورية. الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عضو في هيئة مديري كارلايل، ولجورج بوش الإبن أسهم في شركة كارترير وهي شركة فرعية من كارلايل. و "سامي باعرمه" الذي هو لاعب قوي في بنك التجارة في باكستان الذي يمتلكه محفوظ هو أيضاً عضو في الهيئة الاستشارية العالمية لجماعة كارلايل.
والرئيس بوش الصغير يدرك تماماً أن مموّله السعودي الأسبق ما يزال يموّل شبكة اسامة بن لادن الإرهابية. فقد كشفت صحيفة USA Today في عام 1999 أي بعد هجمات إبن لادن على السفارات الأمريكية في أفريقيا، إن خالد بن محفوظ وغيره من الشيوخ الأثرياء يحوّل عشرات الملايين من الدولارات كل سنة إلى حسابات إين لادن المصرفية. كما قام خمسة من كبار رجال الأعمال السعوديين بتحويل 3 ملايين دولار إلى منظمة الإغاثة ومنظمة البركة الإسلاميتين؛ وهما منظمتان خيريتان تعملان في الولايات المتحدة وبريطانيا كواجهة لأسامة بن لادن.
بنك كابيتول ترست Capitol Trust Bank يديره "محمد حسين العامودي" . محاميه هو الديمقراطي البارز "فرنون جوردان" الصديق المقرّب للرئيس الأسبق بيل كلنتون ومونيكا لوينسكي.
عبد الله طه بخش الذي شارك في توقيع دفعة 25 مليون دولار التي أنعشت آمال بوش الإبن في شركة هاركن للطاقة، عيّن "طلعت عثمان" لإدارة الـ 16,7% من أسهمه في شركة هاركن. طلعت وهو فلسطيني المولد هو رئيس مجلس إدارة شركة ديربورن فايننشيال Dearborn Financial Inc للاستثمار.
بخش اشترى أيضاً 6,9% من أسهم مؤسسة ورثون المصرفية Worthen Banking Corporation وهو بنك في أركنساس يمتلكه جاك ستيفنس. وحصة بخش هي نسبة مماثلة لكمية الأسهم التي باعها "مختار ريادي" ، الأب الروحي للعائلة الأندونيسية الثرية ذات الارتباطات الوثيقة ببيل كلنتون والداعية بات روبرتسون. يمثل بخش شركة روجرز وويلس القانونية المرتبطة بالجمهوريين في نيويورك والتي من شركائها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ويليام روجرز.
وقد كُشف في بداية التسعينات أن طلعت عثمان يمتلك مقعداً في هيئة إدارة شركة هاركن والتقى ثلاث مرات في البيت الأبيض بالرئيس جروج بوش الأول . كان لقاء طلعت الأول بالرئيس بوش في البيت الأبيض في آب عام 1990 ، بعد غزو صدام حسين للكويت بأيام قليلة.
ظهر إلى الآن ارتباط تكساس عرين آل بوش بالعرب. خالد بن محفوظ، مموّل كل من جورج بوش وأسامة بن لادن ، مازال يحتفظ بمكانة رفيعة في هيوستن. الرئيس الأسبق جورج بوش الأول يعيش في هيوستن أيضاً. جيمس باث، سياسي تكساس الموثوق من قبل بوش الأول حصل على قرض بمقدار 1,4 مليون دولار من محفوظ في 1990. باث ومحفوظ مع وزير المالية الأسبق جون كونللي مستثمرون في بنك ماين بهيوستن Houston’s Main Bank . باث كان أيضاً رئيساً لشركة Skyway Aircraft المسجلة في جزر كايمان البريطانية . وحسب التقارير المنشورة في بداية التسعينات فإن المالك الحقيقي لها هو إبن محفوظ . وعندما مات سالم بن لادن، شقيق أسامة الأكبر عام 1988 في حادث الطائرة المشبوه ، انتقلت ملكيته في مطار خليج هيوستون إلى إبن محفوظ.
كذبة أخرى لبوش


على الرغم من أن بوش قال لصحيفة وول ستريت جورنال انه "لا فكرة" لديه عن تورط بنك الاعتماد والتجارة في التعاملات المالية لشركته هاركن، فإن شبكة من الاتصالات بين بوش وبنك الاعتماد والتجارة كانت واسعة النطاق بحيث أن الصحيفة خلصت إلى أن التحقيق الذي تجريه في هذه المسألة في عام 1991 ينتهي إلى القول : "إن عددا من الأشخاص على صلة ببنك الاعتماد والتجارة الذين تعاملوا مع هاركن - الجميع منذ وصول جورج دبليو بوش إلى هيئة الإدارة في الشركة - يثيرون مسألة ما إذا كان هذا التعامل يخفي محاولة للتقرب من ابن الرئيس بوش الأول". أو حتى الرئيس: باث وُضع أخيرا قيد التحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في عام 1992 لعلاقاته التجارية بالسعودية، متهما بتحويل الأموال السعودية من خلال هيوستن من أجل التأثير على السياسات الخارجية لإدارتي ريغان وبوش الأول.
الأسوأ من ذلك كله، هو أن إبن محفوظ الذي زُعم تمويله لشبكة إبن لادن الإرهابية - جعل بوش مواطنا أمريكيا يعمل مع أولئك الذين يمولون الإرهابيين ويدعمهم. وفقا إلى صحيفة يو أس توداي، حاول إبن محفوظ وغيره من السعوديين نقل 3 ملايين دولار إلى مختلف واجهات إبن لادن في عام 1999 ، لكن أي بي سي نيوز أشارت في العام نفسه إلى أن المسؤولين السعوديين أوقفوا إبن محفوظ عن ذلك.
بوش الإبن يطلب من لجنة التحقيق في 11/9 التخفيف من ملاحقة عائلة إبن لادن


منذ هجمة اسامة بن لادن الدموية على أمريكا في 11 أيلول سبتمبر ، تحركت الحكومة الفدرالية بسرعة لتجميد الحسابات المصرفية المرتبطة بأسامة بن لادن ، وخالد بن محفوظ ، ومجموعة من المنظمات الخيرية الإسلامية.
لكن قد تقوم الحكومة الفدرالية بتجميد الأصول المالية لعائلة بوش أيضاً. ولن تكون هذه المرة الأولى التي تضبط فيها أصول عائلة بوش من قبل الحكومة الأمريكية لمتاجرتها مع العدو. بعد محاولة تفجير المدمّرة الأميركية كول ، كان الرجل المسؤول عن التحقيق عن إبن لادن في الـ FBI هو "جون أونيل" ، نائب مدير مكتب الوكالة في نيويورك ، تم رفض دخوله إلى اليمن من قبل السفيرة الأمريكية في اليمن "بربارا بودين". حصل هذا بعد إشارة المسؤولين اليمنيين المستخفة والمهينة التي وصفت أونيل وفريقه بأنهم "رامبو". كان أونيل قد قاد سابقاً التحقيقات في سلسلة التفجيرات التي ارتبطت باسامة بن لادن في مركز التجارة العالمي في 1993 ، والقاعدة العسكرية الأمريكية في الخبر 1996 والسفارات الأمريكية في أفريقيا 1998.
بعد حادثة "رامبو" ، فشلت محاولات أونيل للتحقيق داخل اليمن من قبل رؤسائه في الـ FBI وكذلك مجموعة وزارة الخارجية التي نُصّبت في ظل الرئيس جورج بوش الثاني. عانى أونيل بمرارة ثم استقال من منصبه في آب 2001. قبل ذلك، بعد التفجير الذي قتل 19 جندياً أمريكياً في السعودية 1996، وملابسات التعطيل في تحقيق اليمن ، لم يُسمح لأونيل بالتحقيق مع المشتبه بهم مع القاعدة المعتقلين في السعودية والذين أُعدموا بسرعة قبل التحقيق.
مباشرة بعد استقالته من الـ FBI ، أصبح أونيل مسؤولا عن الأمن في مركز التجارة العالمي ، وهناك لاقى مصيره المأساوي في هجمات 11 أيلول. بعض كلمات أونيل الأخيرة كانت : "كل الأجوبة ، كل شيء مطلوب لتفكيك منظمة أسامة بن لادن ، يمكن العثور عليه في السعودية".
إن ثقل الأدلة على ارتباط الرئيس بوش الإبن بابن لادن يشير إلى حقيقة خطيرة أخرى وهي رقابة الرئيس على تقرير لجنة مجلس الشيوخ حول أحداث 11 أيلول التي معناها الآن عدم رغبته في كشف تلك الصلات التي يمكن أن تمثل "جريمة عليا " . لقد أذاعت البي بي سي في برنامجها Newsnight أن تقارير للـ FBI أشارت إلى أن لجنة التحقيق في أحداث 11 ايلول قد جاءتها أوامر بالتخفيف من ملاحقة عائلة إبن لادن بعد وصول الرئيس بوش الإبن للبيت الأبيض.
لماذا أهمل بوش كل تقارير المخابرات عن هجوم مقبل لإبن لادن على الولايات المتحدة؟


عمل جورج هربرت بوش مع الأعمال التجارية لعائلة بن لادن في مناسبتين على الأقل. في أغسطس 2001، تلقى جورج دبليو بوش إيجازا رئاسيا مفصلا ومطولا من وكالة الاستخبارات المركزية، يشير إلى أن إبن لادن وتنظيم القاعدة يخطط لشن هجوم ضد الولايات المتحدة. بعد شهر واحد - في صباح يوم الهجمات الإرهابية في 11/9 - التقى جورج هربرت بوش مع شقيق أسامة بن لادن نفسه في فندق ريتز كارلتون في واشنطن العاصمة (وول ستريت جورنال 27 سبتمبر 2001، مايكل مور، المتأنق، أين بلدي؟)
ملاحظة عن مصادر علاقة بوش بإبن لادن


المصادر عن موضوع علاقة بوش بإبن لادن سوف تُذكر في الحلقة المُقبلة.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0